محليات
أخر الأخبار

وزير الخارجية يلتقي نظيره اليمني

كلمة الأردن

استقبل نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، اليوم الاثنين، وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الجمهورية اليمنية الشقيقة أحمد عوض بن مبارك.

وبحث الوزيران سبل تطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وأكدا الحرص على تنمية علاقات التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.

كما بحث الوزيران عدد من القضايا الإقليمية في مقدمتها تلك المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وأكد الصفدي ترحيب المملكة بالهدنة التي تم وفقها وقف العدوان على قطاع غزة، وحذر من تبعات استمرار غياب الأفق السياسي، ودان الانتهاكات في المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، داعياً إلى جهد دولي فاعل لحل الصراع على أساس حل الدولتين.

واستعرض الوزيران خلال اللقاء الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي يُنهي الأزمة اليمنية ويعيد لليمن الشقيق أمنه واستقراره.

وشدد الصفدي أن الأردن يعتز بعلاقاته مع اليمن الشقيق، ومستمر في دعمه وتعزيز استقراره، مؤكداً ترحيب المملكة بالإعلان، قبل أسبوع، عن تمديد الهدنة في اليمن لشهرين إضافيين.

وأشار إلى أن المملكة تدعم الجهود والمساعي الأممية لحلّ الأزمة اليمنية، مؤكداً استمرارها في إسناد البعثة الأممية لليمن، التي تتخذ من عمّان مقراً لها، ومشدداً على أهمية تكثيف العمل للتوصل إلى حلٍ سياسيٍ يفضي إلى إنهاء الأزمة في اليمن الشقيق ويضمن وحدته وسلامة أراضيه.

بدوره ثمّن بن مبارك، دور المملكة الرئيس بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني في تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيداً بدعم المملكة للشعب اليمني.

ووقع الوزيران عقب انتهاء مباحثاتهما على مذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية، وإنشاء آلية تشاور سياسي بين وزارتي الخارجية وشؤون المغتربين في البلدين الشقيقين.

وفي تصريحات صحافية مشتركة مع نظيره اليمني، أكد الصفدي أن العلاقات بين المملكة والجمهورية اليمنية علاقات أخوية تاريخية، وهناك تعاون مستمر لخدمة المصلحة المشتركة للبلدين الشقيقين.

وقال الصفدي “بحثنا اليوم بشكل موسع الأوضاع في اليمن، خصوصاً بعد تجديد الهدنة. ونحن نرحب بهذه الهدنة ونؤكد على ضرورة الالتزام بها خصوصا بما يتعلق بفتح الطرق إلى تعز”.

وأضاف “نأمل أن تكون هذه الهدنة خطوة باتجاه التوصل إلى حل سياسي كامل يستند إلى القرار 2216 وإلى المرجعيات المعتمدة، بما فيها المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، والحوار اليمني-اليمني”.

وقال الصفدي “المملكة تستضيف البعثة الأممية لليمن، وتوفر مكاناً لعديد لقاءات تمت بين الأشقاء لمعالجة الكثير من القضايا، منها الأسرى وفتح الطرق وغيرها باتجاه تعزيز الهدنة وباتجاه البحث عن حل سياسي للأزمة”.

وأضاف “الكارثة اليمنية سببت الكثير من المعاناة، ونعتقد أن لا بديل للحل السياسي وفق المرجعيات التي ذكرت سبيلاً لحل هذه الأزمة، ليستعيد اليمن أمنه واستقراره، وليضع خطوات باتجاه طريق إعادة البناء”.

وقال الصفدي “نعتقد أن في اختيار المجلس الرئاسي أخيراً خطوة مهمة، ونعتز بعلاقاتنا مع اليمن الشقيق، ومستمرون في التعامل مع الشرعية اليمنية ودعمها من أجل الوصول إلى الأهداف التي يريدونها فيما يتعلق بإنهاء الأزمة”.

وأضاف الصفدي أنه جرى الحديث أيضاً خلال الاجتماع عن ضرورة وقف كل الهجمات الإرهابية على الأشقاء في دول الخليج العربي. وقال “نحن كما نؤكد دائماً، وكما أكد جلالة الملك دائماً، أمن واستقرار الخليج هو جزء من أمننا، ونقف مع أشقائنا في أية خطوة يتخذونها من أجل حماية مصالحهم”.

وفي ما يتعلق بموضوع الناقلة صافر، قال الصفدي “صافر كارثة بيئية بانتظار أن تحدث وبالتالي لا بد من تكاثف الجهود بشكل أكثر عملانية وأكثر فاعلية لتجنب وقوع هذه الكارثة”،وأضاف “نسقت ومعالي الأخ تحركاتٍ مستقبليةٍ على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الشهر المقبل من أجل أن نضع المجتمع الدولي في صورة الخطر الذي يمثله عدم حل قضية صافر”.

وقال الصفدي “تحدثنا أيضاً في كيفية تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين، ووقعنا على مذكرة تفاهم للتشاور السياسي، وإن شاء الله سيكون هناك قريباً اجتماعات لجان فنية لتحديد آفاق للتعاون، وللتوافق على خطواتٍ عملية باتجاه زيادة التعاون، خصوصاً أن الأردن وفر في الفترة الأخيرة محطة لسفر أشقائنا اليمنيين”.

وزاد الصفدي “حوالي 7 آلاف شقيق يمني جاؤوا إلى الأردن منذ التوقيع على الهدنة، والأردن مستمر في توفير كل الدعم لليمن، سواء في العملية السياسية، وأيضاً لأشقائنا اليمنيين الذين يواجهون تبعات هذه الأزمة الصعبة”.

تفجر العنف مرده غياب الأفق السياسي لحل الدولتينإلى ذلك، رحب الصفدي بالهدنة التي تم وفقها وقف العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، وثمن دور جمهورية مصر العربية في التوصل إلى هذه الهدنة.

كما شكر الصفدي دولة قطر الشقيقة والولايات المتحدة الأميركية على الدور الذي قاما به من أجل وقف العدوان وإعادة الأمن والهدوء إلى غزة.

وأضاف الصفدي “إن هذا العدوان جاء انعكاساً لوضع لا يمكن أن يستمر. كل عام وكل شهر نجد أنفسنا بمواجهة تفجر جديد للعنف، وهذا مرده غياب الحل الأساس وهو حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 سبيلاً وحيداً لحل الصراع”.

وقال “ما نحذر منه هو استمرار غياب الأفق السياسي”، لافتاً إلى أن “ما ندعو إليه هو وقف جميع الخطوات الأحادية التي تقوّض حل الدولتين. وما ندينه تكراراً هو استمرار الانتهاكات للمسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، ونؤكد ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم”. وزاد “أن الحرم بمساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وفق قرارات الشرعية الدولية”.

وأكد أن “ما رأيناه خلال الأيام الماضية، مرة أخرى، كان رسالة إلى المجتمع الدولي برمته أنه لا يمكن الاستمرار بغياب الأفق السياسي، وندعو، كما دعونا دائماً، إلى العودة الفورية إلى مفاوضات جادة وفاعلةٍ لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين”.

وأكد أن الأردن “مستمر في تنسيقه مع السلطة الوطنية الفلسطينية ومع أشقائه، ومع الولايات المتحدة الأميركية، والاتحاد الأوروبي، والمجتمع الدولي من أجل إيجاد الأفق السياسي الحقيقي الذي يحقق السلام الحقيقي، والذي يحول دون تفجر الصراع مرة بعد مرة، نتيجة حتمية للوضع القائم الذي تغيب معه كل آفاق التوصل إلى سلام عادل وشامل.” وأضاف الصفدي “تحدثنا أيضاً حول عديد قضايا إقليمية ونحن متفقون على استمرار التعاون واستمرار التنسيق، سواءً فيما يتعلق بتنمية علاقاتنا الثنائية أو بما يتعلق بجهدنا المشترك ضمن آليات العمل المشتركة سواءً عربياً أو دولياً من أجل الإسهام في حل التحديات والأزمات الإقليمية وتحقيق الأمن والاستقرار الذي نريده”.

بدوره، قال بن مبارك “سعيد جداً أن أكون اليوم في الأردن، في هذه الزيارة الرسمية، وأشكر لكم حسن التنظيم وحفاوة الاستقبال. وبدوري كذلك نيابة عن كل أهلكم في اليمن، وعن مجلس القيادة الرئاسي، نرفع التقدير والشكر لأهلنا في الأردن ملكاً وحكومةً وشعباً على كل ما بذلتموه وتبذلوه طوال الفترة الماضية”.

وأكد أن “العلاقات اليمنية الأردنية علاقات تاريخية، وهناك الكثير من الأواصر المشتركة، والتاريخ المشترك، والمصالح المشتركة”.

وقال بن مبارك إن الأردن يقف دوماً مع اليمن، مؤكداً أن الأردن لعب دوراً مهماً جداً خلال الفترة الماضية، وكان محطةً مهمةً استضافت عدداً كبيراً من الحوارات الداخلية اليمنية والكثير من الاجتماعات الإقليمية من خلال ما يقوم به مكتب المبعوث الأممي سواءً فيما يتعلق بملف الأسرى، أو فتح الطرق في تعز أو في الحوارات ذات الطابع التنموي والمنظمات الأممية وغير ذلك من اجتماعات.

وأشار الوزير اليمني إلى أنه ينسق بشكل دائم مع وزير الخارجية الأردني في الكثير من هذه القضايا، “نجد أنفسنا في كل هذه القضايا في ذات الصفحة بل في ذات السطر”.

وأضاف “الأردن يدعم الحل السياسي السلمي في اليمن استناداً للمرجعيات الثلاث: القرار الدولي 2216، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني وهو ما نريده كيمنيين”.

وأكد الوزير اليمني أن زيارته اليوم تعد خطوة مهمة “نحو مأسسة هذا التعاون الأخوي الصادق بين الأردن واليمن”، لافتاً إلى أن “الأردن كان دائماً بلداً مضيافاً ومرحاباً، واليمنيون كانوا دائماً محل ترحابٍ في الأردن، ونحن حريصون كذلك على توفير مزيد من المناخات التي تساعد في مزيدٍ من التعاون والتنسيق”.

وأضاف بن مبارك أنه جرى خلال الاجتماعات بحث “الاستعداد والتحضير لانعقاد اللجنة الوزارية العليا، في القريب العاجل، بالإضافة إلى الحديث حول زيارةٍ مرتقبةٍ لفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى الأردن”.

وفيما يتعلق بإعادة فتح مطار صنعاء، قال بن مبارك “نحن منذ الوهلة الأولى تواصلنا مع أشقائنا في الأردن، وكان هنالك جهد شخصي ومؤسسي خاص حيث كان الأردن من أوائل الدول التي سهلت هذه المسألة، وهي بالنتيجة تخفف عن أبناء شعبنا في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي”.

وأشار بن مبارك إلى أن بلاده تخوض مواجهات من أجل استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، موضحاً أن الحرب فُرضت على اليمن بانقلاب ميليشيا الحوثي على الإجماع اليمني، مضيفاً أن الهدنة التي جددت للمرة الثالثة “فرصةً وفسحةً، آملاً أن يتم استغلالها وأن يتم التعاطي معها”.

–(بترا)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons