مقالات

الزميل حمزه يكتب عن والده الراحل نايف المعاني .. “بياع الورد” لم يعد!!


كلمة الاردن – حمزه المعاني
مر عامُه السابع.. أعوامٌ تتوالى وجراح تتعمق.. و “بياع الورد” لم يعدْ.. ذهب وأخذ ورده إلى من سبقوه من أحبائه.. وترك ثلاث شتلات صغار “ش.ح.ف” حينها لم تزهر الورود بعد.. بعثرها الزمان وقساوته..

من يسقي الورد ويعتني به!؟ فالبائع ليس هنا.. من يُجيبهم على “قلي الورد بيش قلي”… عُد وأجبهم “الورد بيش بيش”.. إذن الورد هنا مختلف ولا يقدر بثمن.

كاد الزمان أن يدوس على الورد يا نايف كما قال الشاعر عبد الكريم علي، لكن من تولت الخلافة من بعدك وقفت سداً منيعاً أمام كل عثرات الزمان.. وكما كنت تدعو دوماً “الله يجيرنا من “لايذات” الزمان استجاب الله دعائك ووكل الله “س” بدحر “اللايذات” .. نم قرير العين.

احتوت وربت وكبرت ورعت… سقت شتلاتك الصغار حتى أبصروا النور.. وردك زهر يا “بياع الورد” لا ينقصه إلا أن ينام بين أحضانك بعد سنوات القهر هذه.. الورد يحتاج للحب والحبيب غائب.

وردك في كل مكان.. شوارع عمان كبغداد.. ومعان كذي قار.. والكرك مثلها الأنبار.. لم يُزل الريح رائحة وردك العطرة.. بل نقلها إلى كل المجالس.. مجالس محبيك تحديداً الذين باتوا يشتمون عطرك بين الفنية والأخرى ويثنون على صفاتك وكأنك لم تفارقهم.

وقعها كالصاعقة يحرق كل شيء.. لا يحييهم ويصبرهم “هالأيتام” إلا ذكريات الزمان برفقتك.. بحلوها ومرها.. نعومتها وقسوتها… ضف لما سبق صورك.. صوتك.. سيرتك.. ضحكتك.. يعيشون على هذه الأطلال.

في أزقة معظم الأحياء ثمة ذكريات لا تنسى.. ترافقنا في مخيلتنا لا تراوح مكانها.. كن
على يقين تام أننا على العهد باقون لم نتغير ولن نتبدل… نحمل سيرتك العطرة في كل مكان.. ونحيي إرثك الذي لم يمت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons