مقالات

خاشقجي وأبو عاقلة

كلمة الأردن :د.جلال فاخوري

حين سأل بايدن إبن سلمان عن جمال الخاشقجي فأجابه إبن سلمان: ماذا عن شرين أبو عاقلة؟ فصمت بايدن لأنّ الجواب كان مفاجئاً لبايدن، مما أعطى إنطباعاً لكل مستمتع أن أمريكا ليست بعيده عن قتل ما قام به إبن سلمان. ومن ناحية أخرى إذا كان المقصود بالسؤال عن قتل الخاشقجي هو خنق الحريّات فماذا عسى أن نقول عن الأفريقي جورج فلويد الذي قتله الأمن الأمريكي خنقاً وهو يصيح لا أستطيع أن أتنفس. فهل تتماهى أميريكا والسعودية في أشكال خنق الحريات والقهر رغم التصريحات الأميريكية الزائقة عن الديموقراطية والحرية الفردية+

وسيكلوجية الإنسان حين تتعمّق بالسؤال عن الديموقراطية تقع في فوضى الكذب والزيف المتعمد. فما قيمة الإنسان بلا حرية وما معنى الحياة في القهر والظلم وإستغفال الغير متناسية أن الديموقراطية هي ملك للجميع؟ والسؤال عن خاشقجي ينطي على إتهام مبطّن، فجاء الجواب مبطّن أيضاً، أي أنّ الرد على الديموقراطية بديموقراطيةٍ متماثلة. فالسؤال لا يعني حرية الفرد والمجتمع فحسب بل ينطوي على العدالة والمساواة الكرامة الإنسانية التي تشمل كل إنسان.
ولعل السيكولوجية التي ذهبت إلى الفكر كانت أحياناً تحظى بالرتابة والتركيز والواقعية، إلا أنها أحياناً حين تنطوي على الفوضى تكون أشبه بشجرة لم تقلم في حياتها فتكون متشعِّبة ونامية بشكل فوضوي، مما يضيّع قيمة الثمار وجمال الشكل والنمو غير السوي. فأين شيرين أبو عاقلة في السؤال عن الخاشقجي، وكلا السؤالين ينطوي على إتهام مما أبطل قيمة السؤال والجواب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons