كتاب كلمة الاردن

أوروبا تزحف إلى روسيا

كلمة الاردن / د.جلال فاخورى

بعد أكثر من أربعة أشهر على الحرب في أوكرانيا تذكّرت أوروبا أنّ أوكرانيا في أزمة وضيق وبعد أن انعكست العقوبات على روسيا سوءً على دول الناتو بات زعماء أوروبا يتحسسون التضخم الإقتصادي لبلادهم والضائقة الإقتصادية التي تعيشها هذه الدول، بل وتوقّف بعض المصانع والمؤسسات وقد يشتد التضخم في أوروبا أكثر من 8.5% وفي أميركا 16 % وهذه معضلة إقتصادية إذا أخذت بجدّية ما تقوم به روسيا في أوكرانيا.

وهنا نتحدث عن الإقتصاد الأوروبي الذي بدأ يتزعزع من شدّة الهجوم الإقتصادي الروسي على الناتو، فمن نقص النفط إلى نقص الغاز إلى نقص الحديد فالبلاتينوم فالألواح الشمسية فالسماد الزراعي، علاوة على نقص الأقماح الذي بدأ يهّز العالم جوعاً. فشعور زعماء أوروبا بالكارثة الإقتصادية التي أحدثتها العقوبات على روسيا بدأوا يندمون في الوقت الذي حققت روسيا أرباحاً طائلة من إرتفاع سعر الروبل كما قال فلاديمير بوتن.

من جهة أخرى فقد حمّل العالم أمريكا مسؤولية التحريض على الحرب، وأوكرانيا أظهرت بوضوح تام أنّ ولاءها للناتو ولأمريكا تحديداً بات يورّط رئيس أوكرانيا الذي إستقبل خمسة من زعماء أوروبا وآخرهم بوريس جونسون، وكلهم مندفعون لدعم أوكرانيا ما عدا ألمانيا التي لا تريد تزويد أوكرانيا بالسلاح الحديث. أما أميركا التي وعدت إرسال صواريخ عالية الدّقة لأوكرانيا مترددة خوفاً من وقوع الصواريخ بيد الروس، وأما بيريطانيا التي تبرعت لأوكرانيا براجمات الصواريخ الحديثة فقد توقفت عن إرسالها.
وفي كافة الأحوال ردّت روسيا على كل ذلك بأنّ زيارات الزعماء الأوروبيين لأوكرانيا لن تسفر إلا عن صفر، وستدمر كل الأسلحة الحديثة التي تصل لأوكرانيا. أما بريطانيا فوعدت بتدريب عشرة آلاف أوكراني شهرياً كل مائة وعشرين يوماً. من هنا يتضح أن العالم يريد أن ينجر إلى الحرب وإلى الجوع الذي وعدت روسيا أنها ستبيع خمسين مليون طن من القمح للعالم. فلتهنأ أميركا بهذا الغباء ولتهنأ أوروبا بالتبعية لأمريكا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons