كتاب كلمة الاردنمقالات

عين ترقب وعين تندب

كلمة الأردن / بقلم د جلال فاخوري

قال شكسبير أن البحر الهادئ يكثر فيه الصيادون. فإذا كانت دمشق هادئة هذه الأيام ولا ترّد على الهجمات الإسرائيلية فقد يأتي المردود لاحقاً حين تحين الفرص، وإذا كانت إسرائيل تريد التعويض عن فشلها في دعم الإرهاب أو متعبة من الإخوة الفلسطيين في الداخل فالهجمات لا تُسقط أنظمة خاصة سوريا التي هَزمت إرهاب العالم كله عليها طيلة إثني عشر عاماً. من جهة أخرى فإسرائيل يبدو أنّها لا تحسب للمقاومة حسابا ومنذ سنوات وهي تهدد إيران دون جدوى.

صحيح أنه في الحرب مباح كل شيء لكنّ ما بين سوريا وإسرائيل هي حرب باردة، وعليه فالهجوم على مطار مدني يورِث الحقد والضغينة ويجعل من المراكز المدنية الإسرائيلة أهدافا كالمطارات والمشافي والمدارس أهدافا مقصودة، ولم يجيئ الهجوم على مطار دمشق إعتباطاً دون موافقة أميركا التي توافق على الهجوم على سوريا في كل مرة.
ولعّل اللافت أن صوتاً واحداً عالمياً لم يُسمع بالإدانة حول الهجمات على المطار، ولو كان هذا الهجوم على مطار أوروبي فهل يسكت العالم أو تسقط مدينة ما؟ فالإستعباد للشعوب لم يُقم ولم يعيد للإنسانية معناها وهي تذكرنا ما فعله التحالف في اليمن من تدمير شامل وفي سوريا أيضاً، فإننا نصرف النظر عن الهجمات على مطار دمشق ذات المجد العريق حتى قبل الميلاد، فهل تعتقد إسرائيل ومن ورائها أميركا أن هجمات المطار ستؤثر على دمشق؟
ودعونا نسأل، حين قُصف ميناء ديرل الهاربر أثناء الحرب الثانية، ألم يكن هذا الغباء الياباني سبباً في دخول أمريكا الحرب؟ أمريكا إما أغبى أو أحمق من إسرائيل اللتان تدعمان الحرب في الشرق الأوسط، فهل بإستطاعة أميريكا وإسرائيل لجم روسيا عن أوكرانيا، وبقدر حرصنا وعيوننا على عمان فإن دمشق مدينة عربية ذات وزن ووجاهه وهي ذات أمجاد عربية تتساوى مع الوطن العربي بكامله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons