محليات

اليرموك تعلن عن منحة دراسية باسم شيرين أبو عاقلة في اليوم العالمي لحرية الصحافة

كلمة الاردن

مندوبا عن وزير الدولة لشؤون الاعلام فيصل الشبول افتتح مدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الزميل فايق حجازين اليوم الاثنين ندوة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة نظمتها كلية الإعلام بجامعة اليرموك.
وقال الزميل حجازين خلال الندوة التي حضرها رئيس لجنة التوجيه الوطني والاعلام والثقافة النيابية النائب يسار خصاونة، ونقيب الصحفيين الأردنيين راكان السعايدة ورئيس الجامعة الدكتور اسلام مساد إن يوم الصحافة العالمي، هو ناقوسُ يَدُقُ من أجل ضرورة احترامِ حُرية الصحافة وأخلاقياتها، وتوفيرِ بيئةٍ إعلاميةٍ حرةٍ وآمنةٍ للصحافيين، بما يُمكنهم من ممارسة عَملِهم بحرفية وبالتزامٍ بقيّم الصحافة ومعاييرها.
واضاف خلال الندوة التي ادارها نائب عميد كلية الاعلام الدكتور زهير الطاهات أن اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة يفتح المجال للبحث أكثر في مجال الحريات الصحفية، لافتا إلى ان اسرائيل لم تغتال الزميلة ابو عاقلة بل اغتالت الحقيقة الكاملة التي لا تريد اسرائيل أن تظهر للعالم.
وشدد على أن العديد من دول العالم تستخدم الاعلام من أجل طمس الحقائق وتشويهها في ظل الأزمات مضيفا ” عندما نتكلم عن حرية الاعلام نتكلم عن استقلال الاعلام من جميع النواحي”.
وبين حجازين ان وسائل الاعلام التقليدية في هذه المرحلة تعاني من تغول وسائل التواصل الاجتماعي عليها الامر الذي يستوجب إعادة صياغة السياسة الاعلامية، والعمل على اتخاذ الاجراءات اللازمة لضبط المحتوى الذي يتم نشره عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي الذي بات مشبعا بخطاب الكراهية والاخبار الكاذبة داعيا وسائل الاعلام التقليدية إلى تطوير أدواتها بما يمكنها من استعادة حصتها من الاعلانات.
بدوره أعلن رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مسّاد أن الجامعة أوصت مجلس الأمناء بالسير بإجراءات تخصيص منحة دراسية باسم الصحفية شيرين أبو عاقلة تخليداً لذكراها واخلاصها وتفانيها في عملها، مقدما تعازي أسرة الجامعة إلى عائلة الصحفية والشعب الفلسطيني، والأسرة الإعلامية كافة.
وأكد مساد “ضرورة توفير المنظومة التشريعية التي تكفل حرية الصحافة والنشر، باعتبارها احد الحقوق الأساسية والوسيلة الرئيسة للتعبير عن الحرية، لافتا إلى أن الأردن يمتاز بوجود إرادةً سياسيةً عُليا لإحداثِ تطوّرٍ نوعي وكمي بمنظومة الإعلام في إطار السَعي الجادّ لإحداث الإصلاح السياسي لتكونَ عين الرقيب الكاشفة للحقيقة على اسس مهنية وموضوعية، وبروح الحُريّة المسؤولة.
وبين أن الحريات الصحفية تعترضُها مشاكل وتراجُعات وتحديات متعددة في العديد من الدول وما رحيلُ أيقونة الإعلام الفلسطيني وإحدى خريجات قسم الصحافة المُتميزات الإعلامية شيرين أبو عاقلة التي قتلت برصاص الغدر – إلا دليلٌ صارخ على مُمارساتِ وخروقات قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ودعا مساد الطلبة إلى أن يحترموا حرية الصحافة المسؤولة والمُنضبطة التي تعزز من دورهم المُجتمعي في المواقع الصحفية التي سيشغلونها لاحقاً.
من جانبه دعا النائب الخصاونة طلبة كلية الإعلام إلى أن ينهلوا من أنهار العلم والمعرفة التي توفرها لهم كلية الإعلام بما يمكنهم من أن يكونوا سيفا يحارب الظلم.
وقال إن الدمع قد وحدنا بفقدان الصحفية أبو عاقلة مثلما وحدنا الألم في أعماقنا، مشددا على أهمية التأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في فلسطين وحمايتها من اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي.
من جهته قال نقيب الصحفيين إن الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة لهذا العام جاء ممزوجا بحزن وغضب معا على اغتيال شيرين أبو عاقلة، لافتا إلى أن فكرة اليوم العالمي لحرية الصحافة أسست على ثلاثة أسس، هي الحرية والاستقلالية والتعددية.
وبين أن إقرار يوم عالمي لحرية الصحافة جاء لتذكير الحكومات بأهمية حماية الصحفيين وحق التعبير وتوفير البيئات المناسبة لعملهم، وأن يجتمع الصحفيين أنفسهم لمناقشة واقع عملهم.
وأشار إلى أن عام 2022 كان الشق الأساسي والمحوري في الاحتفال العالمي لحرية الصحافة يرتكز على حماية الصحفيين في مناطق النزاع والصراع، لافتا إلى أن الاشكالية الأساسية في هذا المجال هي الافلات من العقاب حيث أن 9 من أصل 10 حالات اعتداء على الصحفيين تفلت من العقاب.
ودعا كلية الاعلام في جامعة اليرموك، والتي تعد أم كليات الاعلام في الأردن إلى أن تضع منهاجا لبناء ثقافة ومعرفة عميقة لدى الطلبة حول القانون الدولي الإنساني والسلامة المهنية في مناطق النزاع والصراع.
فيما قال عميد كلية الإعلام الدكتور تحسين منصور، ” إننا نجتمع اليوم لنتواصل وننطلق مجددا في بوابات الحرية، حرية الصحافة والكلمة، حرية الإنسان وهي تصان في ذاكرة الكون ومجتمعاته، مشيرا إلى أن الصحافة تعاني من تراجع، وهذا يضعنا أمام مسؤوليات أخلاقية بضرورة العمل بأخلاقيات الصحافة والالتزام بمواثيقها”.

بدروه قال رئيس قسم الصحافة الدكتور عصمت حداد إن فقيدة الكلمة شيرين أبو عاقلة رحلت وقلبها ينبض حبا لأهلها ولشعب فلسطين، رحلت وضميرها معلقا على مستقبل وطنها الذي أحبته حتى آخر يوم من حياتها، فقد قررت بعد أكثر من ربع قرن من العمل الإعلامي أن توثق نهاية رحلتها الصحفية بدمها، وتقدم روحها قربانا من أجل فلسطين، لتكمل رسالتها قبل الرحيل.
وأشار إلى أن حرية التعبير التي تندرج ضمنها حرية الصحافة، تأتي في ترتيب حقوق الإنسان مباشرة بعد الحق الأول وهو الحق في الحياة، فحرية التعبير هي حق أساسي لضمان الظروف المواتية لحماية وممارسة سائر حقوق الإنسان الأخرى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons