مقالات

أين نحن مما يحدث؟

كلمة الاردن

في مقال للكاتب فايز الفايز نقلا عن حديث لمديرة شركة فوكسام البريطانية في الأردن أن ثلاث وخمسين عائلة أردنية تمتلك كل واحدة منها ما يزيد عن خمسين مليون دينار. وأن ما يزيد عن 65% من الشعب الأردني يعيش في فاقة وعوز، فماذا يعني أنّ إثنين من المليارديرات الأردنيين يتمتعون بهذه الأموال الطائلة؟ فهل الشعب الأردني بخير؟ أم أنّ نسبه الفاقة والعوز أردت بمستوى المعيشة إل حدود الفقر الحاد؟ سؤال على لسان كل الشعب الأردن: أين نحن مما يحدث؟
فالثلاثة والخمسين مليونيراً والمليارديران الأردنيان يتطلعون إلى الشعب الأردني بمنظار سيمك، والشعب المعوز ينظر لهؤلاء نظرةً غير سوية. فماذا يعني أن تتحدث مديرة شركة فوكسام البريطانية عن شعب يغطُّ ببحار الفقر والعوز؟ وماذا يعني هذا الحال بالنسبة لدولٍ تقدّم المساعدات للأردن؟ العوز ليس معيشة فقط بل مدارس ومشافي وتطبيب وألبسة ومواصلات وإتصالات وعلاجات وإحتياجات بيتية وإيجارات سكن وضرائب ورسوم إلى ما هنالك.

الحديث عن العوز والفاقة في الأردن ليس جديداً، فما من كاتب أو إعلامي أو مؤسسة أو أحزاب أو منظمات إلا وتحدثت عن الفقر. أما أن تملك 53 عائلة أردنية كل واحدة منها ما يزيد عن خمسين مليون دينار فذلك أمر يلهب عواطف الفقراء ويزيد الحقد. صحيح أن الأردن ليس بلداً مثالثاً في أي شيء ولكن المفروض أن يكون جاداً في تأمين عيش مريح لسكانه. فالضرائب والرسوم التي زادت بمقدار الضعف على كل شيء دفعت بالسكان إلى الإعراض عن شراء المساك أو السيارات أو الإيجارات أو التنازل بالأراضي والأملاك. فهل بلد يملك 53 من سكانه ما يزيد عن خمسين مليون دينار لكل عائلة و65% من السكان في حالة عوز وفاقة هو بلد متافٍ إقتصادياً؟ سؤال إلى حكومتنا الرشيدة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons