تكنولوجيا

هل تنجح “ميتا” في الاستحواذ على “ميتافيرس”؟

كلمة الاردن

يبدو واضحاً أنّ “فيسبوك” تحاول السيطرة على عالم “ميتافيرس” كما تسيطر على سوق التطبيقات حالياً. وفيما تتوسع الاستثمارات في هذا “الكون الماورائي”، يتوقع موقع “سوشال ميديا توداي” نجاح الشبكة الزرقاء في سعيها. إذ تمتلك شركة “ميتا” الشركة الأم لـ”فيسبوك” إمكانية الجمع بين مختلف المنصات واستضافة مختلف الخدمات الخاصة بالعالم الافتراضي، مغريةً الشركات الأخرى بالقدرة على زيادة الوصول والأرباح.
“ميتافيرس” لا يزال مغلقاً داخل كلّ منصة
يذكّر الموقع بقول الشركة “لن يتم إنشاء “ميتافيرس” بواسطة شركة واحدة. سيتم بناؤه من قبل المبدعين والمطورين الذين يصنعون تجارب جديدة وعناصر رقمية قابلة للتشغيل البيني وتفتح اقتصاداً إبداعياً أكبر بشكل كبير من الاقتصاد الذي تقيده منصات اليوم وسياساتها”. لكن، من الناحية الواقعية، يجب أن تجري استضافة هذا العالم في مكان ما، وقد تكون “ميتا” أفضل مرشح لذلك.
تشير الأمثلة على “ميتافيرس” إلى مساحات الألعاب مثل “فورتنايت” و”روبلوكس”، حيث يمكن للمستخدمين اختيار الصور الرمزية لشخصياتهم، ثم لعب مجموعة من الألعاب، أو الانخراط في أنشطة اجتماعية أخرى داخل التطبيق. لكن جميع هذه التجارب تبدأ بمنصة وتبقى داخلها. تسهل “فورتنايت” مجموعة من الأنشطة داخلها، لكن لا يمكن استخدام صورة “فورتنايت” الرمزية في “ربولوكس” أو “ماينكرافت” على سبيل المثال. ما يعني أنّه يجب أن تجري استضافة هذا العالم في مكان ما، وقد تكون “ميتا” أفضل مرشح. 

شركات “ميتافيرس” تحتاج إلى التنسيق في ما بينها
لتسهيل المرحلة التالية من قابلية التشغيل البيني التي تشير إليها “ميتا”، ستكون هناك حاجة إلى عملية استضافة مركزية، وستكون هناك حاجة إلى التنسيق بين التطبيقات والأدوات لتمكين المنصات من الاتصال بالمساحة الأوسع. وهذا هو سبب حرص “ميتا” على مفهوم “ميتافيرس”، لأنها حالياً الرائدة الواضحة في مساحة اتصال الواقع الافتراضي، مع تشكيل عوالم افتراضية كانت تحمل علامة “أوكولوس” سابقاً، وأصبحت نقطة انطلاق أكثر مركزية للقاء الأصدقاء ثم الانتقال إلى التجارب الرقمية. ويعتبر مفهوم Horizon Worlds الخاص بـ”فيسبوك” أمراً أساسياً لذلك، إذ يسهّل مساحة رقمية حيث يمكن الاتصال والمشاركة في البيئة الافتراضية.

“فيسبوك” سيكون الرابط المركزي في “ميتافيرس”
مع صور رمزية يمكن نقلها عبر مساحات وتطبيقات مختلفة، ستصبح الصورة جزءاً من هوية المستخدمين الرقمية، تمكنهم من القيام بعمليات تفاعلية جديدة في العوالم الافتراضية. لكنّ “فيسبوك” في هذا السيناريو، سيكون الرابط المركزي، وسيُبرم صفقات، على سبيل المثال، مع “فورتنايت” و”روبلوكس”.في الأساس، يجب على شخص ما أن يستضيف هذه المساحة، وسيحتاج شخص ما، أو شركة ما، إلى إنشاء الكود الأساسي والمتطلبات للاتصال بالمساحة، وتمكين اتصال أوسع عبر التطبيقات المختلفة. هنا تلعب “فيسبوك” دور الحافز. وما سيدفع منصة مثل “فورتنايت” أو غيرها إلى السماح باستخدام صورها الرمزية هو توفر سبب تجاري واضح لذلك، وهو ما ستقدمه “فيسبوك”.
و”فيسبوك” من خلال دفعها بعالم “ميتافيرس” نحو الأمام، سوف تضمن وصولاً إلى أكبر جمهور ممكن من خلال أدواتها وخياراتها. هذا يعني زواراً أكثر، وبالتالي أرباحاً أكثر. هكذا، سترغب المنصات في النهاية في العمل كفريق ومشاركة عمليات التكامل عبر الأكواد.
تقلل “ميتا” من أهمية العناصر المركزية، وتتحدث عن مساهمة الجميع، لكن سيتعين على شخص ما “تنظيم هذه الحفلة”، وإنشاء المنصة الأساسية التي ستمكن هذا الاتصال. وسيحاول جميع اللاعبين الكبار الفوز في هذا الأمر، لكنّ “فيسبوك” في وضع فريد لتصبح الرابط الرئيسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons