تكنولوجيا

الرقائق الإلكترونية” تخلق أزمات عالمية.. فما القصة؟

كلمة الاردن

تمر صناعة التكنولوجيا حول العالم بمنعطف حرج، تسبب فيه نقص إنتاج الرقائق الإلكترونية، التي تعتمد عليها السيارات والغسالات والهواتف الذكية، والمعروفة أيضا باسم “أشباه الموصلات

وآخر انعكاسات هذه الأزمة هي هبوط سهم شركة أبل في تعاملات ما بعد إغلاق جلسات التداول، يوم الثلاثاء، حيث بلغ 139.46 دولارا للسهم الواحد، منخفضا بنحو 1.45 بالمئة

.وجاء الهبوط في سهم أبل، مدفوعًا بإعلان تقارير إعلامية اعتزام عملاق التكنولوجيا تخفيض إنتاج هاتفها الجديد “آيفون 13” بحوالي 10 ملايين وحدة، بعدما كان مقررًا إنتاج 90 مليون وحدة خلال الربع الأخير من عام 2021.

وفي يوليو الماضي، توقعت شركة أبل تباطؤ نمو الإيرادات؛ إذ قالت إن نقص الرقائق الإلكترونية، الذي بدأ يضر بقدرتها على بيع أجهزة ماك وآيباد، سيعوق أيضًا إنتاج آيفون.

إلى جانب خسائر آيفون، تتجلى خسائر ضخمة في قطاع السيارات؛ إذ قدّرت شركة غارتنر للأبحاث، قيمة الخسائر المتوقعة بقطاع السيارات حتى الربع الثاني من العام المقبل بحوالي 61 مليار دولار، نتيجة النقص في الرقائق وما يترتب عليه من ارتفاع بأسعار السيارات وتوقف تصنيع ما يصل إلى مليون سيارة في العام الجاري وحده.

ما هي الرقائق الإلكرتونية؟

وعادة ما يستغرق تصنيع الرقاقة أكثر من ثلاثة أشهر، وتحتاج مصانع عملاقة وغرفًا خالية من الغبار وآلات بملايين الدولارات وقصدير تم مصهور وليزر.

الهدف النهائي هو تحويل رقاقات السيليكون – عنصر مستخرج من الرمال العادية – إلى شبكة من مليارات المفاتيح الصغيرة، تسمى “الترانزستورات” التي تشكل أساس الدائرة التي ستمنح الهاتف أو الكمبيوتر أو السيارة أو الغسالة أو الأقمار الاصطناعية القدرات الفائقة.

وتسيطر عدد من الشركات الكبرى على صناعة الرقائق الإلكترونية حول العالم، من أهمها شركة إنتل الأميركية، وشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات المحدودة، وكذلك الشركات الأميركية، كوالكوم، وبرودكوم، وميكرون.

أسباب نقص الرقائق

بحسب شركة غارتنر للأبحاث والاستشارات، فإن من بين الضغوط التي واجهت صناعة الرقائق قبل الوباء، صعود الجيل الخامس، مما أدى إلى زيادة الطلب، وقرار الولايات المتحدة بمنع بيع أشباه الموصلات وغيرها من التقنيات إلى هواوي.

وعقب انتشار وباء كورونا، ارتبك سوق الرقائق أكثر من أي وقت مضى، وقامت بعض شركات التكنولوجيا بتخزينها وطلبها مسبقًا، مما ألقى بشركات في دوامة من المعاناة لأجل الحصول على تلك المكونات.

وفي هذه الأثناء، ظهرت حاجة الأشخاص الذين يعملون من المنزل إلى أجهزة كمبيوتر محمولة، وأجهزة لوحية وكاميرات ويب لمساعدتهم على أداء وظائفهم عن بُعد.

وبالتزامن مع الطلب الكبير على الأجهزة التي تطلب الرقائق الإلكترونية، أغلقت مصانع الرقائق أثناء الإجراءات الاحترازية نتيجة جائحة كورونا، مما أدى إلى تفاقم الأزمة.

وكما يقولون “المصائب لا تأتي فرادى”، أدت عاصفة شتوية مروعة في ولاية تكساس إلى إغلاق مصانع أشباه الموصلات، كما تسبب حريق في مصنع في اليابان في تأخيرات مماثلة.

عامل آخر ظهر مع تمدد أزمة الوباء، وأسهم في تأجيج أزمة الرقائق؛ حيث شهدت تكلفة الشحن زيادة مهولة، قدّرها أوليفر تشابمان، الرئيس التنفيذي لشركة OCI، الشريك العالمي في سلسلة التوريد بكبرى الأسواق، بحوالي 10 أضعاف التكلفة في العام الذي سبق الجائحة، بعد زيادة تكلفة الشحن الجوي، ونقص في سائقي الشاحنات في أوروبا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons