مقالات
أخر الأخبار

رحيل مناضل ووصية البقاء

كلمة الاردن / د. جودت مناع
تمضي جنازة الأسير البطل حسين مسالمة، الضحية الجديدة بعد ١٩ عاما قضاها أسيرا في سجون الاحتلال الإسرائيلي لتشق طريقها اليوم ضمن المشهد الفلسطيني في لوحة جغرافية عظيمة تنتهي في مثواه الأخير في مخيم الدهيشة وفاء لوصيته التي وظفت المكان في لغة الرواية الإنسانية العظيمة لاستنهاض الحرية بعد رحيله في آخر يوم لصيف ٢٠٢١ إثر مرض عضال لم تعيره سلطة الاحتلال في السجن اهتماما ليوارى جثمانه في اليوم الأول من خريف الموت مؤكدة أن الشهادة باعثة للحياة ومنقذة لها، فكما أنقذت بطولات المخيم البقاء بالحجارة التي كانت ترشقها على مراحل في كل يوم في مواجهة الرصاص فيؤجل اقتحامه وتدميره، وكما كانت الرواية والشعر والكاريكاتير طريقة لمقاومة الاحتلال عند أبطالها محمود درويش وغسان كنفاني وناجي العلي و توفيق زياد وسميح القاسم وغيرهم، تنهض وصية حسين مسالمة مرورا بالمدينة والقرية لتنقذ الحياة باختياره المثوى في المخيم عنوان الكارثة التي حلت بالشعب الفلسطيني.
رحمك الله يا حسين …
وخسئ الاحتلال
وإن كانت عودة المخيم إلى ٤٢ قرية احتلت عام ١٩٤٨ قريبة، لن يبقى رفاتك وحيدا بل سيحملةعلى الاكتاف مجددا مثلما حملت روحك على كفيك لتعود إلى نسغ ارض لا تنجب إلا العظماء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons