مقالات
أخر الأخبار

وعاد اللبنانيون إلى رشدهم

كلمة الاردن

الإنقسام الحزبي والطائفي اللبناني كان وسيبقى أحد أهم الأسباب في النكسات السياسة والإقتصادية اللبنانية، وذلك لأن الدستور الذي صاغه بعض اللبنانيين مع فرنسا سنة 1945 استند إلى التركيبة البنيوية اللبنانية من مسيحيين ومسلمين ودرور، وبقيت هذه الصيغة التركيبية سائرة إلى اليوم. وفي سنة 1975 حين نشبت الحرب الأهلية اللبنانية بفعل تخطيط خارجي بأيادٍ لبنانية ذهب جميع اللبنانيون إلى الطائف في السعودية، ووقعوا صيغة جديدة تقوم على التركيبة الشعبية ومفادها أن الحكم في لبنان يقوم على أصاس المناصفة بين الطائفتين الكبريين المسيحية والإسلام.
لم تخلو التركيبة السنّية من الشيعة حيث أصبحت تعّد طائفة قائمة بذاتها مع وجود الدورز ضمن الطوائف الأقل عددا. وهكذا أصبح كل فريق من الطوائف يسعى إلى طائفته. هذا التشنّج الطائفي قد دعم ويؤدي دوماً إلى الإحتقان السياسي خاصة عند تشكيل الحكومات. وهذا بدوره يعيق دوماً الإتفاق على التشكيل الحكومي استنادا إلى الطائفية.
واللافت للنظر أن تشكيل الحكومات والإتفاق على رئيس الجمهورية يستغرق دوماً وقتاً طويلاً، لأن الديموقراطية المظهرية في لبنان تعيق السرعة في تشكيل الحكومات أو رئيس الجمهورية. ولهذ أرتأيتا أنه ومنذ سنوات يذهب الوقت هدراً لغايات التشكيل نظراً للإختلاف على المراكز أو أعداد الوزراء أو على شخصية الرئيس. واليوم وبعد لئيٍ وبعد انهيار لبنان اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وطبيا ودوائياً ومعيشياً تتألف الحكومة حيث الفراغ من حكومة قادرة على تسيير الحياة اللبنانية قد غيّبت الإستقرار والأمن وغير ذلك.
وأقول أخيراً ولدت الحكومة اللبنانية ولادة عسيرة أو بعملية قيصيرية صعبة بعد أن انهار لبنان. ولكن هل الطائفية فقط هي سبب الإنهيار أم الحزبية البغيضة أم إرادة الخارج وضغطها على لبنان أم السياسات الداخلية لبعض رموز الأحزات العميلة؟ مَن المستفيد مما يجري في لبنان؟ لقد انهار لبنان بيد أبنائه من رموز الأحزاب العميلة إما لإسرائيل أم أمريكا. فهل لبنان مستقل حقيقة؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons