مقالات

البيئة مرات ومرات

كلمة الاردن: د.جلال فاخوري

في نابولي إيطاليا تجتمع الدول الصناعية اليوم للتدوال حول البيئة المستدامة والتشويه الذي يصيب البيئة مع المشاهد البيئية الغريبة التي تحدث في العالم. فالعالم يعاني يومياً في أمكنة متعددة من كوارث طبيعية والفياضانات التي تحدث يومياً في أوروبا والصين والأوبئة المستشرية والجفاف الذي يغزو بعض القارات وما يترتب عليه من جوع ومرض وموت وتشريد، ناهيك عن البحار التي تبتلع أعداد هائلة من المهاجرين على قوارب بسبب العجز عن ركوب السفن والطائرات.
البيئة أصبحت أخطر على البشرية من الإنسان الذي يحمل المعول ويهدم بها الإنسانية بوسائل متعددة. البيئة ومنذ زمن ليس بالقصير تحارب البشرية بالكوارث التي يحدثها الإنسان نفسه ضد نفسه. واجتماع نابولي في إيطاليا ليس الأول ولن يكون الأخير في سلسلة الإجتماعات العالمية حول البيئة، فقد عُقد سابقاً في السويد وفرنسا لمعالجة مسألة التغير البيئي المسبب للكوارث ولم تستطع هذه الإجتماعات تحديد الوسائل التي بها يمكن وقف الإنزلاق البيئي في الأوزون والفضاء الذي تتعرى طبقاته إلى حدوث الإحتباس الحراري.
العالم إذ يحاول التخفيف من الإحتباس الحراري هو لا يتخذ خطوات عملية على الأرض لتخفيف من نسبة الغازات في الفضاء كثاني أوكسيد الكربون المتصاعد من المصانع، ومعروف أن الصين وأمريكا من أكثر الدول الملوثة للبيئة. فما معنى الأجتماعات المتعاقبة لبحث مسألة البيئة وعملياً لا وجود لخطوات مؤثرة على الأرض للتخفيف من نسب التلوث الذي يزيد سنوية عن 35% مما تنشره المصانع من غازات مدمّرة للبيئة والطبيعة؟ فاحتباس الأمطار بدأ يوثر على نقص المياه بشكل يوشك معه موت البشر عطشاً، ناهيك عن الحرائق وتلوق البحار والأنهار التي تقضي على الزراعة وعلى التوازن البيئي المائي. فتلوث البحار من السفن والمياه العادمة من المدن المشاطئة للبحار وقمامة بعض المدن وما يحدثه العالم من تلويث المياه بالكيماويات وما يفعله المرء من كوارث الحرائق، كلها عوامل تنهار معها الطبيعة وتسلك البيئة سلوكاً معادٍ للبشرية. نعم، إنها أخطاء البشر غير الواعي للمسألة البيئية وخطورة استمرار البيئة ضد الإنسان. فاستمرار البحث عن دراسات تمنع نزف الطبيعة وضروة وقف هدر العوامل العابثة بالبيئة ضرورة تفرضها البشرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons