مقالات

الهزيمة النفسية…على صاروخ غزة استفاق العرب

كلمة الاردن: جلال فاخوري

بشتاء طويل وصمت القبور استطالت غفوت الأحلام العربية مستسلمة لوهمٍ اعتقد العرب أنه قدر يستحيل مواجهته. وفي لحظة غير متوقعة انفجر صاروخ غزة محولاً والوهم إلى واقع. هاجمهم كذئبٍ لا يرحم فأصيبوا بالحمى والهذيان.
ذعر الجيش والقادة السياسيون والشعب الإسرائيلي وأخذوا يبحثون عن عيادات نفسية. فقد توهّم الإسرائيليون كما توهم العرب أنّ سهام العروبة لم تصيبهم بعد الآن، مطمئنين إلى الصمت والخوف العربي. والقول العربي المأثور ” تجوع الهرة ولا تأكل بثدييها” هو شأن العرب الذين استكان معظمهم وبعض منهم تغلي مشاعره في جسده حنقاً على إسرائيل.
وما أن سمع العرب صوت أول صاروغ ينطلق من غزة حتى شرع العرب الذين أصيبوا بغفوة اللاوعي وأخذوا يستفيقو على عمق الوهم بقوة إسرائيل، هذا في الجانب العربي الذي دبّ به الحماس اليوم، فأخذوا يتوجهون للإنحياز للمقاومة. أما في الجانب الإسرائيلي فقد استفاق القادة العسكريون والسياسيون الإسرائيليون من وهم أن فلسطين باتت ملكاً لهم، واستفاقوا على حلمهم أن لا قوة عربية تستطيع مقاومة إسرائيل، فإذا بهم يتفاجئون بقوة الردع الفلسطينية مما سببت لهم هذه المفاجئة الإمراض السيكوباتي المتنوعة والمتعددة والخطيرة.

اليوم يتحدث الإعلام الإسرائيلي والقادة عن أن 57% من الشعب و الجيش الإسرائيلي مصاب بالأمراض النفسية التي بدأت تغزوهم نتيجة حربهم مع الفلسطينيين، وكذلك من الصدمة التي سببها لهم اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو. العيادات الإسرائيلية تغص بالمرضى النفسييين متعديي الأمراض السيكوباتية، حيث بدأت السيكولوجية الإسرائيلية تختلّ بشكل خطير، مما قسّم الشعب الإسرائيلي إلى يمين متطرف يساري ومثله متطرف يميني، ورغم أنّ الإسرائيليين كلهم راديكاليون متطرفون وينزعون دوماً إلى الحروب إلا أن انقساماتهم بدأت تأخذ منحى خطير على وحدة الهدف ووحدة السيكولوجية وسلبية النظر إلى الوطن والنزوع إلى الهجرة المعاكسة، وقد وصفهم عكرمة صبري شيخ الأقصى بالخاسرون نفسياً وهذا واضح من تصريحات القادة إذ يعترفون بهزيمتهم النفسية والعسكرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons