مقالات

تصريحات حكومة الاحتلال

كلمة الاردن / بقلم: د. جلال الفاخوري

في أحدث تصريحات إسرائيلية جديدة لرئيس الحكومة الجديد تدين إسرائيل نفسها بنفسها، إذ يقول أن إسرائيل لم تعد قادرة على إنجاز أي شيء ولم تعد قادرة على دخول حروب جديدة خاصة مع المقاومة في لبنان، حيث فشلت إسرائيل في لجم المقاومة في غزة، ومما عمّق الإضطراب الإسرائيلي تصريحات المقاومة في لبنان أنّ حرباً إقليمياً ستقوم لأجل القدس لا قدرة لإسرائيل عليها.
بالتحليل فإن هذه التصريحات لا تأتي إلا من خلفية مأزمة ومهزومة مضطربة من الداخل. والكيان المصطنع الإسرائيل حين يدلي بتصريحات إنهزامية كهذه يعني شل قدرة الجيش والشعب عن الإستمرار بالحياة بل وبث الروح الإنهزامية فيه. فشارون سابقاً وموشيه ديان وهيرتسج الذي أصبح رئيس دولة إسرائيل وقادة إسرائيل العسكريون لم يكونوا على هذه الدرجة من اليأس بعد فشلهم في سحق المقاومة، ولتلك التصريحات أسباب وخلفية قادة إلى هذه الإعترافات، أولها: أن معاناة إسرائيل الوجودية تقود تلقاية إلى هذه الإضطراب. ثانيا: أن الإنقسامات الداخلية في إسرائيل تفّت في عضد الجسد الإسرائيل. ودليل ذلك فشلها في تشكيل حكومة موحدة متجانسة قادرة على الصمود. ثالثا: أن نظرة القادة الإسرائيلين الدائمة نحو المصالح والزعامات وصرف النظر عن اعتبار المصالح الوطنية أهم من المصالح الشخصية تبعث على التخاذل تجاه الوطن والدفاع عن الوجود الإسرائيلي ككيانٍ ووجد ليبقى. رابعاً: إن التفوق الإسرائيلي الذي تتحدث عنه يعود إلى الضعف العربي الذي أعطى الفرصة وترك المجال لإسرائيل للنمو على الحساب العربي. خامساً: إن اضطراب السيكولوجية الإسرائيلية يعود إلى شعورها بأن وجودها في محيط عربي معادٍ لها يجعل بقائها واستمرارها مرهون بالقوة والدعم الأمريكي. سادسا: أن فشلها في النجاح بأي حرب شنتها على العرب منذ سنة 67 يعمّق الإحباط لديها من أنها لم تعد قادرة على المقاومة. سابعاً: شعورها بأن القوة العربية على المقاومة زادت أضعاف ما كانت عليه في حروب سابقة. ثامنا: اقتناع العالم بضرورة قيام دولة فلسطينية قد جعلت الطموحات الإٍسرائيلية تتراجع. تاسعا: شعورها بأن ثورة الشعب الفلسطيني قد أورثت الشباب الفلسطيني حب الوطن لا نسيانه. عاشرا وأخيرا: لم يعد من أمل لإسرائيل في كسب حرب قادمة في ظل تنامي القدرات العربية أمام المقاومة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons