مقالات

كم نحن بحاجة إليك يا قدس؟

كلمة الاردن/ الدكتور جلال فاخوري

كم نحن مشتاقون لأجراسك ومآذنك؟ كم نحن توّاقون لشوارع القدس العتيقة؟ كم نحن بحاجة إلى مصلوبك القائم من الموت؟ كم دعينا للقيامة للإحتفال برب القدس؟ كم نحن بحاجة إلى عطفك وحنانك؟ يا قدس التاريخ والزمانية والقدم (1800 قبل الميلاد) بُنيت وأشيدت بروح من أرادها عاصمة له. يا قدس يا قاتلة الأنبياء وراجمة المرسلين، لقد افتداك رب القدس.
القدس هي روح الله في الأرض. القدس كم هُزمْتِ من الغزاة والمحتلين؟ ربّ القدس هدم بناءها وأشادها في ثلاثة أيام. القدس يسكنها اليوم مشردون وشذاذ آفاق لا يرحمون ولا يعرفون للإنسانية معنى وأنتِ بلدُ الإنسانية، بلد الزمان غير المحدد. لم أقرأ في التاريخ أو السياسة أو الدين أو الإجتماعية والمجتمعية أنه ممنوع مقاومة الظلم والعبودية. اليهود اليوم يمانعون المقاومة لأنهم ظنّوا أنهم سلاطين الزمن الماضي والقادم، فمهما عظم سلطان القوة لا بدّ له أن ينهزم لحظة ما، وأنت يا قدس سوف تهزمينه.
كم نحن يا قدس بحاجة إلى بخور كنائسك وأجراس كاتدرائيتك؟ كم نحن بحاجة للسير على طريق آلام سيدك؟ كم دُعينا إلى أحضانك يا بلد الحرية الرافضة للغطرسة؟ وكما هُزم الإنبياء فيك هُزم الإسرائيليون على أقدام قوّتك.
يا قدس كم للفتح من عجبٍ .. يا منشئَ القدس جدد حرية العرب
القدس التي مرّغها يهود أغبياء ومن ورائهم الدول الغبية نفضت عن أجنحتها غبار الرماد ونهضت كالعنقاء تشيد بقوة من أطاح بالغطرسة والعنجهية. يا قدس كم لليهود فيك من مآثم؟ وكم للفرسان العرب الأردنيون فيك من مقاوم ومسالم؟ يا قدس هل تذكرين شهداءك من مؤمنين وحجاج وعابدين إلا لربك المنتصر على الشّر؟ قم يا الله واملك على الأرض لأنك ترث جميع الأمم (مزمور)، فقومي يا قدس الروح والشعب المناضل، قدس المحبة والعطور والبخور والزيوت والشموع، قدس الخشوع والركوع في مسجدك الأقصى والقيامة. يا قدس ها هم بنوك من غزة يثأرون لك من المحتلين. سوف تبقين يا قدس عاصمة السماء وعاصمة القلوب لأنك أقدم بلد للأحزان والنعم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons