مقالات

رمضان محاصر بالأزمات

كلمة الاردن / بقلم: د. جلال فاخوري

يُحاصَرُ شهر رمضان هذا العالم وما سبقه بأزمات حادة وقاسية تكتم صوت الشهر وفرحة اللقاء بالله بشهر ينتظره المؤمنون من سنة إلى أخرى. فأزمات الأوبئة والإقتصاد وتدنّي الحياة الإجتماعية وما يرافق هذه الأزمات من أمراضٍ نفسية تنعكس في كثير من الأحيان على الأجساد بالإحساس بالأمراض الفسيولوجية المقلقة والتي تحيل المرء في كثير من الأحيان إلى أمراضٍ فعلاً.
من المعروف وعبر التاريخ وما خبرته البشرية خاصة الإسلامية أنّ لشهر رمضان وقع خاص ويطبع السليوكية والسيكولوجية بوداعةٍ لافتة سواءً من حيث السلوكية في الإيمان وارتياد المساجد والأرواح الوادعة التي تسكن إلى خالقها والسلوكية في الطعام والشراب وفي العطاء والصدقة والزكاة وكيفية التعامل مع الغير والحرص على رضاء الله.
إنّ الأزمات التي يجيء فيها رمضان تكتم أنفاس الناس وهي أنفاس مقطوعة ابتداء بسبب الكورونا والخوف وسوء الحالة الإجتماعية وتدّني المستوى المعيشي بسبب تدّني الحالة الإقتصادية، كما يترافق شهر الصيام مع الصيام الأربعيني لعيد الفصح المسيحي الذي يّمر بدوره السنة الماضية وهذا العالم بنفس الأزمات. وهكذا تتساوى الأعياد بكافة أشكالها وأولوانها وأطيافها بعدالة الحصار الخانق للإنفاس لكل الناس.
ومن جميل الطالع وحسن الأحوال أنّ الأردن ليس محاصراً بالأزمات السياسية كغيره من الأقطار العربية والإسلامية كلبنان والعراق وفلسطين وتونس. وهذا ما زاد هذه الأقطار عبئاً على شعوبها برمضان حيث تتحّد هذه الأزمات ضد الشعوب والحكومات، وتحيل حياة الشعوب إلى جحيم تستعجل التخلّص منه.
فلشعبنا الأردني القابض على جمر الشدّة بسبب هذه الأزمات أجمل الأماني أن تمّر عليه هذه الأيام بالصبر والراحة والهناء وأن يخلصَ من هذه الأزمات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons