مقالات

ما المطلوب؟

كلمة الاردن: بلال حسن التل

في الوقت الذي كانت فيه الكثير من المحطات الفضائية في الخارج، تتابع باعحاب ردة فعل الدولة الأردنية، والإجراءات التي اتخذتها بمواجهة ما جرى في مستشفى السلط، في الحادثة المؤلمة التي أدت إلى وفاة عدد من المرضى، جراء الإهمال الذي مارسه بعض العاملين المعنيين في المستشفى، وعدم انتباههم لنفاد الأوكسجين من المستشفى، وتقارن اهتمام الأردن بمواطنيه باهمال الكثير من الدول لمواطنيها، حيث يموت يوميا الآلاف حول العام جراء إهمال حكوماتهم، يحدث ذلك حتى في الدول العظمى والدول الأكثر ثراء من بلدنا في هذه الأثناء كان بعض صيادي?الفرص، الباحثون عن العثرات، المتصيدون بالماء العكر يتجاهلون كل النقاط المضيئة في إداء الدولة الأردنية، ويركزون على الخطأ الذي وقع، متجاهلين الإجراءات التي تمت لمعالجته ومنع تكراره, فما هو المطلوب أكثر مما جرى؟

لقد كان وصول جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين إلى مستشفى السلط، فور وقوع الحادثة، هذا الوصول الملكي الذي يمثل ذروة اهتمام الدولة الأردنية وأجهزتها بما حدث ومن ثم تطويق تداعياته، وقبل ذلك معالجة أسبابه، من خلال مباشرة القضاء التحقيق في ملابسات ماجرى، كما باشرت اللجنة الفنية العسكرية التي أمر جلالة الملك بتشكيلها هي الأخرى تحقيقاتها، كما تمت استقالة وزير الصحة تحملا للمسؤولية الأدبية، مثلما أوقف الادعاء العام مدير المستشفى وثلاثة من مساعديه ومسؤول التزويد في المستشفى، كما أعلنت الحكومة ممثلة برئيسها تح?لها للمسؤولية الأدبية عن ما جرى، وهذه الإجراءات هي ما تفعله دولة المؤسسات التي تحترم مواطنيها، وهي إجراءات تدل أن الأمور سارت بالاتجاه الصحيح بالنسبة لهذه القضية، مما كان يستوجب من الجميع التوقف عن جلد ظهر الوطن وعدم المزاودة عليه، سعيا وراء شعبوية رخيصة، سواء من خلال الخطب الرنانة أو من خلال المطالبة بتشكيل المزيد من لجان التحقق أو التحقيق وغير ذلك من المسميات.

لا أحد يقر أو يقبل ما جرى في السلط، وبالمقابل فإن أي دولة محترمة لن تفعل أكثر مما فعلته الدولة الأردنية في مواجهة ماحدث، فكل شيء بعد ذلك هو من نوافل القول، وعلى العقلاء من أبناء الوطن، أن لايسمحوا أن تتحول الواقعة إلى مدخل للفتنة والتخريب انقيادا وراء طلاب الشعبوية ومرتزقة وسائل التواصل الاجتماعي، الذين يثري بعضهم على حساب صورة الوطن، واستقراره وأمنه فالحذر الحذر من نوافل الكلام، ففيها الكثير من سموم الفتنة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons