محليات
أخر الأخبار

نقاشات “خشنة”في مجلس النواب ، ميزانية مالية خطرة و تراجع حاد في “التجارة والخدمات والسياحة”

كلمة الاردن

تراجع حاد في” التجارة والخدمات”..الوضع “كارثي” في السياحة تقلص في عائدات الضرائب: نقاشات “خشنة” من مجلس النواب  لأصعب وأخطر “ميزانية مالية” وملاحظات مبكرة على أداء الحكومة وبروز شغف “الرقابة” بعد تصويت “الثقة” لصالح الخصاونة

تتطور بشكل ملحوظ نظرة متفحصة نقدية لمشروع الميزانية الاردنية على مستوى المختصين في لجان مجلس النواب الاردني ، الامر الذي يمكن ان يثير الجدل حول مشروع الميزانية التي وصفها قبل واثناء تقديمها للبرلمان وزير المالية الاردني الدكتور محمد العسعس بانها واحدة من اهم واخطر الميزانيات المالية التي تقدمها الحكومة معتبرا انها ميزانية ليست انكماشية وتحافظ على مستويات معقولة من الانفاق الراسمالي .
ولا يبدو ان امور الميزانية المالية خصوصا بعد تصويت مجلس النواب للثقة بحكومة الرئيس بشر الخصاونة تسير بالاتجاه المضمون دون ان يعني ذلك بطبيعة الحال التصويت ضد الموازنة لكن من المرجح ان اللجنة المالية لديها ملاحظات نقدية اساسية يمكن ان تساهم في تكوين تيار برلماني يزعج الموازنة المالية ويتحفظ على بعض بنودها ويظهر بان مجلس النواب وبعد التصويت للثقة بالحكومة سيلجا الى تفعيل اليات المراقبة للاداء المالي الحكومي وهو خيار صعب في مرحلة اقتصادية معقدة عمليا.
وتفيد اوساط اللجنة المالية برئاسة الدكتور نمر سليحات العبادي في مجلس النواب الاردني بوحود تحفظات متعددة على مستوى اللجنة المالية تدرس حاليا خصوصا مع حالة توسع بالدين والاقتراض وفوائد الدين والاقتراض. وايضا مع وجود فوارق في بعض الارقام المتعلقة بالتحصيل الضريبي مما يعني عمليا بان بعض بنود الميزانية وخلافا لتوقعات الحكومة يمكنها ان تثير جدالا تجاذبيا على مستوى البينات خصوصا ان بين بعض مجلس النواب الحالي ثلاثة متخصصين على الاقل في المسار المالي والمحاسبة والقدرة على تفحص الارقام والبيانات الحسابية المالية .
وبرزت ملاحظات مبكرة من اللجنة المالية تقول ضمنيا بان الجانب السياسي والتشريعي بان سلوك الميزانية عبر مجلس النواب لن يكون مسالة سهلة على الاطلاق حسب توقعات الحكومة حيث تدرس اللجة الان هذه الميزانية وتقرر ان تكمل دراساتها حتى نهاية الشهر الجاري قبل ان يعود مجلس النواب الى مناقشة عامة لها علاقة بالسياسة المالية للحكومة .
ويبدو ان مشروع الميزانية المالية قد يتاثر من حيث المراقبة والتقييم والتشخيص بسعي العديد من اعضاء مجلس النواب خصوصا الجدد لاظهار قدر من الخشونة في مراقبة الحكومة حفاظا على هيبتهم وهيبة مجلسهم في الوقت الذي مرت فيه مناقشات الثقة بحكومة الخصاونة وطاقمه الوزاري بايسر طريقة ممكنة وبالكثير من الخطابات الرنانة لكن بتصويت ضمن للحكومة ٨٨ صوتا من اصل ١٣٠ صوتا لصالح الثقة بالوزارة من قبل مجلس النواب .
ويتوقع هنا ان يثير بعض النواب ضجيجا له علاقة بملاحظات على الاداء المالي للحكومة . ويرى الخبراء بان هذا الضجيج قد يكون مقدمة لمناقشات خارج نطاق الاعتدال في تقييم الارقام والبيانات خصوصا وان الظروف الاقتصادية صعبة جدا ومعقدة بعد الاشتباك مع تداعيات مرحلة الفايروس كورونا حيث ضمور شديد حسب رئيس غرفة تحارة عمان خليل الحاج توفيق في النشاط التجاري وحيث كارثة عمليا لحقت بالقطاع السياحي وحيث اثار سلبية متعددة قلصت قطاع الخدمات والاستثمارات مما يعني بالنتيجة بان الواردات لجهاز الضريبة والخزينة الاردنية اقل من معدلاتها المالوفة والمعتادة .
وهذا امر يفترض يشكل اختبارا كبيرا لقدرات الحكومة على الاستدراك خصوصا وان مرحلة التعاطي مع تداعيات الفايروس كورونا لم تنتهي بعد بصورة يمكن ان تؤكد بان مالية الحكومة الاردنية لا تحتاج لمساعدات استثمارية او اقتصادية او منح مباشرة في الاسابيع المقبلة للعبور من عام ٢٠٢١ الذي سيكون احد الاعوام الصعبة كما توقع العسعس ومعه الخبير الاقتصادي في مجلس النواب الدكتور خير ابو صعليك .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons