محلياتمربعات

أطفال من دون أوراق ثبوتية في الاردن.. قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أي وقت

كلمة الاردن

قالت المدير التنفيذي لمركز العدل للمساعدة القانونية هديل عبد العزيز إن الأطفال فاقدي الوثائق الثبوتية قنابل موقوتة، يمكن أن تنفجر في وجه المجتمع في أي لحظة، صحيح أن المقصر، وهم الأهل، الأولى بالخسارة، غير أن خطر هذه الفئة يداهم المجتمع برمته.
وأضافت خلال مشاركتها في فقرة “أصل الحكاية” ببرنامج “دنيا يا دنيا” على قناة رؤيا إن هذه الفئة من الأطفال عرضة للاستغلال وانتهاك حقوقها، والانتقال إلى أفراد يشعرون بالغضب تجاه المجتمع، وبالتالي يصبحون أقرب إلى الجريمة المنظمة.

وتناولت في حديثها الأسباب التي جعلت أفراد هذه الفئة فاقدي الوثائق الثبوتية، واعتبرت أبرز الأسباب هو الجهل، فـ بعض الحالات، ومنها حالات ذكرتها الصحافية حنان الكسواني في تحقيق استقصائي منشور، أوضحت هذا البعد.

وأشارت إلى سيدة اضطرت ان تأخذ وليدها وتغادر المستشفى، لأنها لا تملك عشرين دينارًا استحقت عليها للمستشفى، وبالتالي لم تذهب إلى الأحوال المدنية لتوثيق واقعة الولادة.
وقالت إنه كان بإمكان هذه السيدة أن تذهب وتأخذ شهادة تبليغ الولادة من المستشفى، لأن هذا غير مرتبط بما يستحق عليها من أموال، وبالتالي توثق واقعة الولادة في سجلات الأحوال المدنية.

وأشارت إلى حالات يتخلى فيها الأب عن الأسرة، ولا تعرف الأم أن بإمكانها التبليغ عن الولادة، وفي حالات أخرى يكون الأب غير قادر على التبليغ لأنه مطلوب للتنفيذ القضائي.

وأكدت أن القانون سمح للتبليغ عن واقعات الولادة للأقارب حتى الدرجة الرابعة، وحتى بإمكان المختار أن يبلغ، وهو بموجب القانون مجبر على التبليغ، وهذا ما تجهله شريحة من المجتمع، لذا فإنه أصبح بإمكان الأسر التي لا يستطيع الأب أو الأم التبليغ عن واقعات الولادة، خاصة تلك التي حدثت خلال كورونا، اللجوء إلى الأقارب أو المختار.

من جانبها تحدثت الدكتور الصحافية حنان الكسواني عن تفاصيل التحقيق الاستقصائي الذي نشرته، وقالت إنها لاحظت خلال جولاتها وجود أطفال في أعمار مختلفة لا يقرأون ولا يكتبون، وبعد الاستعلام عن الأسباب، تبين أنهم فاقدي الوثائق، لأن الأهل لم يوثقوا واقعات الولادة، لأسباب مختلفة.
وحول فاقدي الوثائق الثبوتية من اللاجئين، قالت المدير التنفيذي لمنظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية – أرض – سمر محارب إن عدد فاقدي الوثائق الثبوتية من اللاجئين كان قبل سنوات عشرين ألفًا، وهذا رقم كبير، صحيح أن مؤسسات عملت وتعملت لمعالجة هذه المعضلة، غير أن التحدي الأكبر يتمثل في تحول جزء من هؤلاء إلى عديمي الجنسية، وبالتالي يصبحون صيدًا ثمينًا للعصابات والمنظمات الإرهابية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons
إغلاق