أخبار ساخنة

تعيين أول قاضية بمحكمة كنسية دافع لإنصاف الأسر المسيحية تشريعيا

كلمة الاردن

فتح تعيين أول قاضية في محكمة استئناف الكنيسة الأرثوذكسية، الباب لدى ناشطات حقوقيات ومحاميات، للسعي نحو مراجعة التشريعات الناظمة لحقوق الأسرة لدى الطوائف المسيحية.

مجموعة ملفات تعمل عليها (مبادرة محاميات نحو التغيير) التي تقودها وزيرة التنمية الاجتماعية السابقة المحامية ريم أبو حسان، إلى جانب محاميات وبالتنسيق مع نقيب المحامين، مازن ارشيدات وجمعية الشابات المسيحيات.

وترى المحامية أبو حسان أن تعيين إمرأة بمحكمة كنسية أعطى مبادرتهن الدافعية للاستمرار وصولا إلى قوانين منصفة لأفراد الأسرة، لافتة إلى أنهن عملن على مدار نحو عامين في هذا المجال.

وبينت الى أن أهم الملفات التي تعمل عليها المبادرة هي تطوير موضوع الإرشاد الأسري بحيث يتم مأسسته، فهو حاليا يمارس ببعض الكنائس بصورة غير رسمية.

وقالت إن من القضايا المهمة السعي لإنشاء صندوق تسليف النفقة أسوة لما هو موجود في القضاء الشرعي، الذي يضمن حق الزوجة بالحصول على نفقتها ويمهل الزوج المعسر لحين قدرته على تسديد النفقة المستحقة عليه لذلك الصندوق.

وأضافت أبو حسان أن من هذه القضايا إيجاد خدمات دار مشاهدة وضيافة الطفل، حيث تأسس البرنامج عام 1996 لتنفيذ أحكام المحاكم الكنسية المتعلقة بمشاهدة الصغار لأبوين منفصلين، لتكون مكانا بديلا عن المراكز الأمنية ودوائر الإجراء وساحات المحاكم التي تتم فيها المشاهدات.

فكرة المبادرة ظهرت على ضوء التعديلات الدستورية التي وبناء عليها صدر قانون مجالس الطوائف المسيحية لسنة 2014 حيث نص على أن تؤسس للطوائف المسيحية في المملكة محاكم تسمَّى (مجالس الطوائف المسيحية)، وتتولى صلاحيات النظر في القضايا الداخلية ضمن اختصاصها، ويحق لمجلس الوزراء بناء على تنسيب وزير الداخلية الاعتراف بأي طائفة مسيحية.

ومنح القانون مجلس الوزراء صلاحية إصدار أنظمة لتنفيذ اصول التقاضي والاجراءات لدى المحكمة الكنسية، وتنظيم عملية تعيين القضاة في المحاكم الكنسية.

وبينت أبو حسان أن صدور هذا القانون فتح المجال لمراجعة التشريعات الناظمة للأسرة المسيحية، لافتة إلى أن قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، يخضع باستمرار للمراجعة، بينما الخاص بالمسيحيين لم يتم عليه تطوير وبقي منذ صدوره.

وشددت على انهن كمحاميات يعملن بالمبادرة وفقا لمبادئ حقوق الإنسانن التي تحتم عليهن تسليط الضوء على القوانين الكنسية، مشيرة إلى ان المبادرة قادت حوارات بهذا الخصوص بالمحافظات واستمعت لاحتياجات الأسر المسيحية وما هي الجوانب التشريعية التي تحتاج لتعديل وتطوير، والتي على ضوءها تم العمل ضمن المبادرة.

وفي السياق نفسه أوضحت رئيسة جمعية الشابات المسيحيات هانية قاقيش أنه تم على مدار عامين عقد عدة حلقات نقاشية بالتعاون بين جمعية الشابات المسيحية -عمان ومبادرة محاميات نحو التغيير، تناولت قوانين الأحوال الشخصية وقانون مجلس الطوائف المسيحية.

وبينت أن خلاصة هذه النقاشات تمخض عنها عدة توصيات من بينها التوجه إلى إنشاء دائرة للإرشاد والتوافق الأُسري للمتقاضين أمام المحاكم الكنسية بما يضمن حياد القاضي، والمطالبة بنظام موحد للرسوم القانونية في المحاكم الكنسية لتسهيل عملية التقاضي ولتخفيف الأعباء على المتقاضين.

ومن التوصيات كما قالت قاقيش، تفعيل دور الوساطة في المحاكم الكنسية وإيجاد نظام خاص لها على أن يتضمن تشكيل لجان مستقلة لهذه الغاية.

والعمل على إيجاد آلية لتحديد مقدار النفقة لضمان استمرار حياة كريمة للأطفال في حالة تعرض الأسرة إلى الانفصال أو الطلاق.

وتبنت المبادرة وفقا لقاقيش العمل على رفع سن الحضانة إلى 15 عاماً إسوة بالقوانين الوطنية والمعايير الدولية، والسعي لتعديل المادة 279 من قانون العقوبات بإضافة قوانين الطوائف إلى النص الأصلي.

والتأكيد على أهمية إيجاد قوانين موحدة تعالج مسائل الأحوال الشخصية، تتضمن كافة المجالات التي تتعلق بالأسرة ومنها الخطبة والزواج والحضانة والنفقة والتبني ومسائل الإرث وتعالج إشكاليات تغيير الدين.

وإنشاء مركز متخصص بالقانون الكنسي من أجل تدريب وتأهيل القضاة والعاملين/ات في المحاكم الكنسية، والعمل على تمكين المرأة لتكون مُمثلة في الجهاز القضائي الكنسي.

وتوفير خدمات مساندة مثل إنشاء دار ضيافة للطفل ومركز متخصص بتوفير الإرشاد والدعم القانوني، بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons
إغلاق