مقالات

الكنيسةُ في عيدِ .. الأحد القادم

كلمة الاردن: بقلم الاب محمد جورج شرايحه

إن كلمة عنصرة قد أشتقت من كلمة “عتصيرت “في اللغة التي كانت سائدة ابان حضور السيد المسيح في المجتمع اليهودي. والعنصرة عيد وإحتفال هام في المسيحية، والذي يصادف الأحد القادم.

فبعد أن أتم المسيح مشواره الخلاصي على الصليب،وبعد قيامته العجائبية، صعد إلى الله .

وقبيل الصعود ببرهة وعد المسيح أتباعه بالمعزي، الذي سينتشل التلاميذ من اليتم والفراق ،وقال لهم بحسب الإنجيل
“لن أترككم يتامى. سأطلب من الآب أن يعطيكم معزياً آخراً يبقى معكم إلى الأبد هو روح الحق ” يوحنا 14 :16
فقرر التلاميذ أن يبقوا على الرجاء ساهرين،بأن يمنحهم الرب ما وعد به،فكانوا ينتظرون حلول تلك العنصرة المنتظرة.
هذه أخوتي الأحباء هي الأجواء التي كانت سائدة في محفل الرسل،رغم خوفهم من بطش اليهود ،وتسترهم البيوت ، الا أنهم كانوا ينتظرون القوة من أعالي السماء.

العنصرة بحسب اللاهوتي الأرثوذكسي الكبير المطران جورج خضر هي “انعطاف الله على التلاميذ “بصوت كما من هبوب ريح عاصفة” و”بألسنة منقسمة كأنها من نار”.

ثمر الصعود كان ان المسيح الجالس على العرش صار في من هم له صوت أي كلمة، وصار ناراً أي حباً ومواهب حب.

فبالكلمة الملتهبة تتكون الكنيسة وبلا لهب ليس من شيء”.

أخوتي الأحباء : هذه هي حياة المسيحي في العنصرة ،نار ونور وفعل إيمان وحضور.

فكيف سوف نحتفل بأستقبال الروح القدس فينا،خاصة مع أحتفالنا بعيد العنصرة بذات اليوم الذي سمحت بها الحكومة الأردنية بإعادة فتح الكنائس أمام المصلين بعد اغلاق دام اكثر من شهرين بسبب جائحة كورونا وأنا لا أجد ذلك من قبيل الصدفة ، الا أن للرب دائماً حكمته لتكون عودتنا للصلاة في الكنيسة مع احتفال العنصرة .

كيف سنصلي الأحد القادم؟

سنستقبل احد العنصرة ( العيد) بالطاعة .

أولا: الطاعة للتعليمات الحكومية وممارسة كافة الإجراءت الاحترازية.

ثانياً: بأحترام القرارات الكنسية وطاعة السلطة الكنسية بكل ما طلبته من المؤمنين احترازياً.

سامحوني أيها الأعزاء…

الانتقاد غير مسموح في هذه الأيام العصيبة التي نمر فيها.

بعد اجتياز المرحلة هناك قنوات عديدة للانتقاد البناء ،وسرد سبل النجاة وخاصة من الناحية الأقتصادية.

اليوم لنستعد كيف سوف نكون على قدر المسؤولية.

أن أصلي وأحمي نفسي وأحافظ على سلامة غيري.

الرب معكم، وليمتعكم بالصحة والعافية ملكاً وحكومةً وشعباً

اللهم آمين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons
إغلاق