مقالات

صندوق المعونة في ظل الجائحة

كلمة الاردن / كتب: ناجح الصوالحة

صندوق المعونة له دور وطني منذ نشأته قبل عشرات السنين، يؤدي رسالته ويقدم خدماته لشرائح ضعيفة اقتصاديا، وتعاني ظروفا صحية تحول دون قيامها بالمطلوب منها لتلبية حاجات أسرها، صار ضمن قانون وتعليمات تنظم عمله وتلبي تغطية اهدافه في مساندة أي فئة مجتمعية تستحق دعم الدولة في الوقوف إلى جانبها أهمها فئات الأرامل، والأيتام والعجزة، والمعاقين، وأسر السجناء وكثير من الفئات الأخرى.

الحديث عن هذه المؤسسة الوطنية يحتاج إلى الكثير من الوقت، لكن اللافت للنظر بأن الصندوق كان مميزا وصاحب دور ريادي في الأزمة الحالية التي يمر بها الوطن والعالم بأكمله، جائحة الكورونا بينت إيجابية عمل كثير من أجهزة الدولة والنظر بعين الرضى لها بعدما اثبتت دورها الحيوي في مساندة الجهود الوطنية، عمل الصندوق خلال السنوات الثلاث الماضية على بناء نظام استهداف للأسر المحتاجة لخدمات الدولة، إن هذا النظام المحوسب بني على أكثر من 57 مؤشرا يحدد حاجة هذا الأسر وموقعها من بين الأسر المستحقة للاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية يرتكز هذا النظام على أكبر قاعدة بيانات من 86 جهة رسمية وعامة، استطاعت الدولة الاستفادة منه في تقديم خدماتها الاجتماعية ومن أهمها برنامج الدعم التكميلي والذي عنى في مرحلته الاولى بالدعم النقدي والتأمين الصحي وتركيب خلايا شمسية ودعم النقل والتغذية المدرسية للمدارس في المناطق البعيدة والتي تعاني من أوضاع اقتصادية بالغة الصعوبة، لهذا كان الصندوق على مستوى المرحلة الحالية من خلال اعطاء بيانات لكثير من الجهات الحكومية والأهلية التي تنوي تقديم مساعدات للأسر التي تضررت من هذه الجائحة.

وقف صندوق المعونة بكامل طاقته مع أجهزة الدولة المختلفة عند إطلاق البرنامج الحكومي لدعم عمال المياومة، منذ لحظة بدء تفشي هذا الوباء وقد أقر الصندوق خلية لإدارة الأزمة والوقوف بكل ثقة في تقديم الخدمة الفضلى للأسر المتضررة، كانت البنية التكنولوجية التي عمل جاهدا الصندوق لتوفيرها وهذه الأنظمة المتطورة في استهداف الأسر التي تستحق الخدمة كلها في مقدمة الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة لتجاوز أثار هذه الجائحة.

الأرقام التي تصدر بشكل يومي في وسائل الإعلام عن إعداد الأسر التي تستفيد من خدمات الحماية الاجتماعية يبرز حجم العمل الذي يقوم به الصندوق، مثلا خلال هذا الشهر وقبل نهايته سيتم الانتهاء من توزيع دفعات نقدية لما يقارب 200 ألف أسرة عامل مياومة , وايضا توزيع معونات مالية من برنامج الدعم التكميلي والتي أقرته الحكومة الحالية خلال عام 2019 م لما يقارب 50 آلف أسرة , وفي النهاية توزيع معونات مالية متكررة شهرية لما يقارب 105 آلاف أسرة قبل عيد الفطر السعيد، جهد يبذل ليل نهار من العاملين في الصندوق هدفهم وغايتهم هو الوصول إلى أسرة محتاجة تتنظر الخدمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons
إغلاق