محليات

عاملات المياومة.. “الحلقة الأضعف” في إجراءات الحصول على معونات حكومية

كلمة الاردن

لم تتمكن الخياطة “أم يوسف” من التسجيل للاستفادة من المعونات الحكومية لعمال المياومة، كونها ليست ربة الأسرة لعائلتها، كما تشترط الجهات الحكومية، وبذلك غاصت، وأسرتها، أكثر في دوامة الفقر والحاجة نظرا لعدم عمل الزوج وكثرة عدد أفراد الأسرة التي يدرس أحد أفرادها في الجامعة.
الشروط العامة لاستحقاق الدعم، تشترط أن يكون المتقدم لطلب الدعم رب أسرة بموجب دفتر عائلة أو أي وثيقة أخرى صادرة عن دائرة الأحوال المدنية ويشمل أبناء قطاع غزة وأبناء الأردنيات، وأن لا يكون رب الأسرة العامل مشمولا بقانون الضمان الاجتماعي المعمول به قبل مدة التضرر أي قبل الأول من نيسان (أبريل)، وانقطاع دخل رب الأسرة المعيل الرئيس لأسرته نتيجة عمله بأحد قطاعات العمل غير المنظم نتيجة الإجراءات المتخذة لمواجهة أزمة انتشار وباء كورونا، وألا يكون لرب الأسرة أي مصدر آخر للدخل المتكرر خلال مدة التضرر، وألا يزيد إجمالي الدخل المنتظم وغير المنتظم المصرح به لأبناء رب الأسرة في حال وجوده على 350 ديناراً شهرياً.
ظروف عاملات المياومة في قطاعات العمل غير المنظم كانت محور اللقاء الإلكتروني الثاني لمنصة “صوت العاملات”، التي أطلقتها مؤسسة “صداقة”، بالتعاون مع شبكة سيدات أعمال العالم العربي حيث افتتحت عضو “صداقة”، سهر العالول، التي أدارت اللقاء الحديث بالتأكيد على أن عاملات المياومة في القطاعات غير المنظمة يعانين من هشاشة في العمل بسب الأزمة الحالية، لافتة إلى ضرورة إلقاء الضوء على مشاكلهن ومحاولة العمل على حلها بتكاتف كل الجهود.
إلهام العبادي، مزارعة ريادية في مجال الزراعة المعمرة، ومسؤولة مشروع كرم للزراعة المعمرة، وعاملة في قطاع غير منظم، شاركت في اللقاء وتحدثت عن تجربتها بالقول، “أنا من قرية بيوضة وأعمل في مجال الزراعة ولدي مؤسسة فردية وأنا والفريق الذي يعمل معي، نعمل في جمعية زراعية تعاونية، ومعنا سيدات يعملن بشكل يومي، حاليا من المهم تنظيم قطاعنا حيث إننا نحتاج أن نكون تحت مظلة الضمان الاجتماعي، كذلك نحتاج أن تستجيب المؤسسات الرسمية لمطالبنا حتى تكون بيئة العمل مناسبة ومريحة لنا، وقطاع المياومة يضطرون للعمل حتى يعيشوا ويصرفوا على حالهم ويوجد الكثير من الأمور يحتاجونها حتى يشعروا بالأمان”.
أما الكوافيرة سوزان، فقالت، “أنا أعمل كوافيرة وكنت أعمل بصالون ودخلوني بالضمان بنسبة قليلة وحين ذهبت لأخذ حقوقي من الضمان، تفاجأت بأنه ليس لي ضمان وقررت اللجوء للعمل الخاص بي وأصبح راتبي أفضل، لكن الأوضاع الحالية أدخلتني بحالة دمار نفسي ومعنوي بلا عمل مع صعوبة الحصول على تصريح فتراكمت علي التزامات عدة كإيجار المنزل وفواتير الكهرباء، واضطررت لصرف قسط ابني”.
الدكتورة ماري قعوار، وهي خبيرة متخصصة في العمل غير المنظم، أكدت “أن كل البلد بتمر في حالات استثنائية ويوجد معاناة كبيرة، لكن دائما وأبدا هناك معيقات إضافية أمام المرأة مثل اشتراط وجود دفتر العائلة وغيره”.
وبينت، “أن القطاع غير المنظم في الأردن موضوع متشعب ومتعدد الأبعاد ويتضمن شرائح متعددة من المجتمع”، قائلة، “ممكن يكون لدينا عاملة بالبيت لديها خبرة وتعليم عال ويوجد طفل عامل وعامل بسطة، وبذلك يوجد فئات متعددة جدا ويجب أن تراعي البيئة التشريعية كل هذا الشرائح”.
وزيرة التنمية الاجتماعية، بسمة اسحاقات، كانت لها مداخلة ضمن اللقاء، إذ بينت، “أن صندوق المعونة يقدم مساعدات شهرية للأسر الأردنية بكافه محافظاتها”، موضحة أنهم يعتمدون رب الأسرة في البرامج المعتمدة للصندوق التي يستفيد منها حوالي 155 ألف أسرة”.
وقالت اسحاقات، “أكثر من 50 % من المعونات توجه لأسر ترأسها نساء ضمن فئات مختلفة سواء كانت أرملة أو مطلقة أو زوجة سجين أو زوجة غائب، لكن في هذه المرحلة وسعنا خدماتنا لتقديم الدعم لعمال المياومة ولم نستثن المرأة و رب الأسرة هو المعتمد في برنامج صندوق المعونة وإذا كان رب الأسرة امرأة بهذه الحالة انطبقت عليها الشروط التي نعتمدها”.
الخبير العمالي حمادة أبو نجمة اختتم اللقاء بالقول، “كل ماورد من حديث يؤشر على أننا بحالة استثنائية وهناك خطر بما يتعلق بفرص العمل والدخول العاملين سواء كان منظم أو غير منظم وأن ماورد في أمري الدفاع رقم 6 و9 كان عن عمال المياومة في تشريعنا الأردني ليس هناك شيء اسمه عامل مياومة حتى عبارة عامل يومي ذكرت في مادة تتعلق في الأجور الأسبوعية وتتحدث المادة بأنه يستحق الأجر إذا عمل العامل كل أسبوع أو أسبوعين ويعامل معاملة العامل العادي هذا لا يعني أن العامل لا يستحق حقوقه العمالية ولكن في نفس الوقت عندما صدر أمر الدفاع رقم 6 تحدث أن فئة عمال المياومة كان المقصود القطاع غير المنظم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons