مال و أعمال
أخر الأخبار

أسعار النفط .. الفرصة!

كلمة الاردن

في خضم المعركة الكبرى ضد فيروس كورونا، هناك من خلف الستار من ينظر الى الأبعاد الاقتصادية على الأقل هذا ما افترض أنه حاصل.

ربما الإشارة الأولى جاءت من وزير المالية الدكتور محمد العسعس بضرورة التحوط وشراء ما نحتاجه غداً بأسعار اليوم، لكن الضجيج المصاحب غطى عليها لكنه لم يسدل الستار فمن الواضح أن الأردن سيكون رابحاً إذا استقر السعر الحالي للبترول أو أنه تراجع أكثر لأنه يستورد حوالي 17% من ناتجه المحلي الإجمالي ويسدد ثمنه بالدولار المرشح هو الاخر للهبوط وفاتورته تبلغ نحو 4 مليارات من الدنانير في السنة..

نتائج انخفاض أسعار البترول لا تقف عند الأرباح أو الخسائر، بل تفيد الميزان التجاري الذي سوف يتقلص، مما يخفض العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات ويخفف الضغط على احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية.

فاتورة البترول المستورد كانت بموجب الأسعار السابقة تكلف اربعة مليارات من الدنانير سنوياً تشكل حوالي 17% من الناتج المحلي الإجمالي. وانخفاض سعر البترول المستورد لأكثر من النصف يوفر على الأردن أكثر من مليارين من الدنانير.

سينعكس ذلك على أوضاع شركة الكهرباء الوطنية التي ستنخفض خسائرها لكن الأهم أن الوفر سيخدم النفقات الطارئة التي تكبدها وسيتكبدها الأردن في مواجهة «كورونا» ويساعد في تخفيض العجز في الموازنة وفي تقليل اللجوء إلى الاستدانة.

الفائدة ستعم قطاعات الاقتصاد الوطني مثل النقل والصناعة وقطاع الأعمال لكن تراجع الأسعار قد يؤدي الى انخفاض معدل التضخم ما يؤثر على النمو الاقتصادي لكن الأثر السلبي سيتمثل في الاستهلاك لبترول رخيص وربما ستتأثر الخزينة في جانب عائدات الضرائب، لكن حتما المكاسب ستكون أكبر.

الهبوط الكبير فرصة لتعديل الية تسـعير المحروقات التي يجب أن تتغير يومياً تبعا لتقلبات الأسعار العالمية، مع مراعاة الفروقات في أسعار المشتقات حسب كلفة التكرير والنقل وسلة الضرائب.

ما حصل في المعركة ضد «الكورونا» هو ظهور نفقات استثنائية طارئة لكن بالمقابل هناك دخل استثنائي طارئ وهو تراجع أسعار البترول التي يبدو أنها ستبقى في سلسلة الأسعار الهابطة بالنظر إلى ما خلفه فيروس كورونا من تعطل وتراجع الإنتاج العالمي والتباطؤ الاقتصادي الذي سيحتاج إلى فترة لن تكون قصيرة لاستئناف عودته إلى طبيعته.

هذه الفرصة متاحة فاغتنموها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons
إغلاق