أخبار ساخنةرئيسي

هل يوقف الرزاز الفساد المنتشر بين موظفي الوزارات والمؤسسات الحكومية؟ّ!

كلمة الاردن

أقر رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز خلال إطلاقه الحزمة التنفيذية الخامسة من برنامجها الاقتصادي بداية الإسبوع الماضي، بوجود مزاجية بالعمل لدى بعض موظفي المؤسسات والوزارت، مؤكدا «أن المزاجية التي يواجهها المراجعون في معاملاتهم اليومية، فضلا عن المحاباة والواسطة والفساد الصغير في بعض الأحيان، اذا لم تتم معالجته يتحول إلى فساد اكبر».

وتعتبر مزاجية بعض الموظفين ظاهرة متفشية في مؤسسات حكومية، وباتت تؤثر على الخدمة المقدمة للمواطنين، وأصبح عدد من الموظفين يميلون للكسل ولعدم تطوير وبناء ذاتهم، الذي أهم ركائزه تكون بالعلم والمعرفة والصدق وبالسعي لزيادة معلوماتهم وبالعمل والتخيل الإبداعي واتباع القدوة الحسنة، وبوضع خطط بديلة أثناء رحلة التخطيط، والتحلي بالإرادة والأمل.

ومزاجية الموظف وإبتعاده عن تطوير ذاته، يجعله لا يطور عمله وفقا للتكنولوجيا الحديثة المتطورة، ويبقى يعمل وفقا للروتين الممل وللطرق القديمة التي لا تنجز العمل بسرعة وحبيسة أفكاره للماضي، ويحرم نفسه من فرص بناء وتطوير ذاته وتطويرها وتقدمها وإبداعها لتحسين أوضاعه الحياتية.

وقال الرزاز ان التحول الإلكتروني والدفع الإلكتروني يضع حدا لهذه الممارسات، ويشعر المواطن بان الحكومة تقوم بدورها وواجبها بتقديم الخدمات له بكل شفافية وموضوعية، مشيرا إلى أن جزءا من هذه الحزمة يتعلق بآلية التعامل مع التظلمات التي تستدعيها الاجتهادات سواء كانت محقة أو غير محقة، مؤكدا الرزاز «ندرك ان القضاء هو الفيصل ولكن هناك تظلمات نتيجة اجتهادات ادارية يمكن حلها في حال وجود طريقة أو جهة محايدة ومستقلة تراجع بعض القرارات».

وأضاف الرزاز ان الحكومة تسعى إلى تحسين جودة الخدمات الحكومية الإلكترونية والتسهيل على المواطنين والمستثمرين بتوفير الوقت والجهد عليهم، بهدف تحسين بيئة الأعمال وتسهيل الإجراءات وتنشيط الاقتصاد وتحفيز الاستثمار، والإصلاح الإداري، وتحسين العلاوات والأجور للعاملين في القطاع العام، وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين.

وبين الرزاز أن الحزمة الخامسة تتعلق بشكل مباشر بواجبات الحكومة تجاه المواطنين ومسؤوليتها في تقديم خدمات قابلة للقياس تحقق، في دولة القانون، مزيدا من العدالة بين مواطن يستطيع الوصول إلى متخذ القرار وبين مواطن لا يستطيع ذلك، وهذا وغيره يتطلب مثابرة ومتابعة ومساءلة ومحاسبة، وتتعلق بالتواصل بين المواطن والحكومة عبر حكومة إلكترونية.

وقال موظفين خلال حديثهم لـــ$ أنهم يميلون للمزاجية في العمل لشعورهم بعدم وجود عدالة بالترفيعات وإختيار القيادات في وزاراتهم ومؤسساتهم، ولأنهم يرون في بعض الأحيان وجود شللية ومحسوبيات، فالموظف المقرب من مديره أو رئيسه المباشر أو له واسطه يحصل على ما يريد ويلبي رغباته الوظيفية دون أن يتعب نفسه بالعمل، ومن ليس له واسطة أو ليس محسوب على حد يعمل جاهدا ولا يحصل على أدنى حقوقه.

وحول الكيفية التي يتعامل نظام الخدمة المدنية مع مزاجية الموظف العام؟ وكيف يحمي النظام الموظف من مزاجية تقييم المدير؟،

قال رئيس ديوان الخدمة المدنية سامح الناصر: نظام الخدمة المدنية أفرد الفصل العاشر من أحكامه لقواعد السلوك الوظيفي وواجبات الوظيفة العامة وأخلاقياتها واحكام مدونة قواعد السلوك الوظيفي المقرة من مجلس الوزراء والتي تهدف لتعزيز ثقة المواطن ومتلقي الخدمات العامة بعمل الدوائر الحكومية وخدماتها.

وأضاف الناصر ان الموظف العام هو خادم للمواطن ووجوده كموظف في القطاع العام مكرس لهذه الغاية، انسجاما مع التوجيهات الملكية التي اكدت صراحة بكلمة جلالة الملك بانه » يجب أن يعرف الموظف العام، أنه موجود في هذه الوظيفة لخدمة المواطن».

وبين الناصر ان المادة (69) من احكام النظام حددت ما يحظر على الموظف وتحت طائلة المسؤولية التأديبية القيام بأي تصرفات أو ممارسات أو أعمال تسيء إلى الأخلاق والآداب والسلوك العامين، كما واوجدت الحكومة منصات وقنوات اتصال مباشرة مع المواطن تتيح له التقدم بشكوى او اعتراض على اجراء او اساءة تتعلق بالخدمات العامة التي تقدمها الاجهزة الحكومية ويتم التعامل معها من قبل الجهة المختصة كمنصة بخدمتكم التي تشرف عليها وحدة تطوير الاداء المؤسسي في رئاسة الوزراء.

وعن تقييم اداء الموظف العام وارتباطه بمزاجية المدير او المرجع المختص، بين الناصر ان التطوير والاصلاح الاداري مطلب رئيسي لتحسين الاداء للوصول الى الكفاءة المهنية العالية في العمل من خلال تطبيق التغذية الراجعة من عملية التقييم.

وأشار إلى ان الفصل الحادي عشر من نظام الخدمة المدنية شمل كافة التشريعات الخاصة بادراة وتقييم الأداء، وان الغاية الاساسية من عملية تقييم اداء الموظف سنوياً هي تعزيز ثقافة المتابعة والتقييم والمساءلة والتعلم والتحفيز بما يسهم في رفع وتحسين مستوى أداء الموظف العام للأفضل.

ولفت الناصر إلى أنه لتحقيق هذه الغاية نصت تعديلات نظام الخدمة المدنية رقم (9) لسنة 2020 وفقا لاحكام المادة (11/ب) ان تلزم الدوائر الحكومية بانشاء وحدة تنظيمية خاصة بتطوير الاداء المؤسسي وربطه بالاداء الفردي وتوفير كافة المتطلبات للارتقاء بالاداء العام، الامر الذي يساهم في تحسين جودة الخدمات التي تقدمها الدائرة ووفقا لتقارير المتسوق الخفي ومتلقي الخدمة، وتقييم دور الموظف في إنجاز مهامه وتحقيق الاهداف المحددة له وفقا لمؤشرات الاداء المتفق عليها بين الرئيس المباشر والموظف في بداية سنة التقييم، وبذلك لا تكون ع?لية التقييم الذي اقره نظام الخدمة المدنية خاضع للمزاجية والعلاقات الشخصية.

واوضح الناصر انه وفقا لاحكام المادة (71/د) يكون إعداد تقرير الأداء السنوي النهائي مكتوماً غير أنه يجب اطلاع الموظف على تقرير أدائه السنوي إذا كان تقديره النهائي بدرجة ضعيف بعد تاريخ اعتماده مباشرة ليتمكن من الاعتراض عليه وفقاً لأحكام المادة (75) والفقرة (ج) من المادة (166) من هذا النظام، ويحق للموظفين جميعا الاطلاع على نتائج تقاريرهم بعد مضي شهر من تاريخ إيداع كشوفات نتائج التقارير السنوية في ديوان الخدمة المدنية، كما ان التشريعات الناظمة لتقييم الاداء تكون على مراحل خلال العام الامر الذي يتيح للموظف الاعت?اض قبل نهاية العام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons
إغلاق