مقالات

أهلنا في الخليج

كلمة الاردن / كتب: ناجح صوالحة

ننظر بعين المُحب لأهلنا في الخليج كما تعلمنا من مدرسة الهاشميين، كان الخليج الجدار القوي الذي نستــند إليه، مررنا بأهوال اقتصادية وسياسية عندها، وجدنا اليد الخليجية تمتد لنا وترفع من عزيمتنا بأفعالها التي أثمرت عن حب وألفة تحفظ لهم على مر الزمن.

لن ننسى بأن الشباب الأردني رُحّب بهم دون منّة، ذهبوا إلى تلك الديار وكأنها ديارهم وناسها ناسهم، وبادلوهم الحب بالحب، من هنا أثمرت هذه العلاقة الإنسانية الراقية خطا مستـقيما متبادلا بين الطرفين لا اعوجاج فيه، وكان الأردني على مستوى هذه العلاقة واينعت ورداً يشتم رائحته على طول الأيام، أخلص الأردني لبلدان الخليــج القريبة منا في العادات والتقاليد الراسخة في أعماق التاريخ، تعلّم وعلّم وزاد في العطاء والتفاني ليشبك يده مع أخيه الخليجي في رفعة هذه الأوطان، وكأنه ينهض ببلاده، لم يفرق بين عاصمته عمان والرياض والدو?ة والمنامة ومسقط وأبو ظبي والكويت، مدن كان للنفس الأردني عبق يميزه عن غيره في نهضتها.

الخليج العربي يهمنا أمره في الأردن ونتابع بكل إخلاص كل ما يدور به من أحداث، الغيوم السوداء تحوم في سماء هذا الخليج العزيز على أمته، كان الأمل ولا يزال موجوداً أن تكون حكمة قادة الخليج هي المسيطرة على السياسة الخليجية، وأن لا يسمح لأصحاب الأجندات الهدامة أن تتدخل في العلاقات الوثيقة والأخوية بين ابناء الخليج.

الصمت العربي تجاه ما يحدث في الخليج العربي هو مؤشر غير صحي، أهلنا في الخليج يحق لهم أن يسعى قادة هذه الأمة على ترميم العلاقة بين قادتهم، وأن نبحث بكل أمانة عن أي وسيلة تقارب وعودة المحبة والسمو للأحبة ابناء الخليج، يجب أن ينظر الى ما يحيط بمجتمعاتنا ومن يحيك المؤمرات لهذه الأمة من أجل تفتيتها والأستيلاء على خيراتها ونهب مواردها وغاية هؤلاء أن تبقى هذه الأمة تحارب بعضها بعضاً من خلال خطط وأغراض، وأن يبقى الخليـج بالذات مقسماً ومتباعداً من خلال إثارة القضايا الخلافية بينهم.

أهلنا في الخليج عندما نشاهد النيران في هذا الإقليم، نخاف عليكم لأن جميع النيران هدفها خيراتكم وعروبتكم، وأن يبقى الخليج لقمة مستساغة المضغ والبلع، العالم الخارجي ما يهمه اليوم هو بقاء هذا الحال على ما هو عليه، وأن يكون القرار الخليجي مرتهناً بالأوضاع السياسية لبقاء سياسة «فرِق تسُد» لزيادة تجارتهم ومبيعاتهم وترويج أسلحتهم والفوز بالغنائم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons
إغلاق