محلياتمربعات
أخر الأخبار

القيسي.. رفيق وصفي وأفشل عملية تفجير طائرة الملك الحسين وأشياء أخرى

كلمة الاردن_علي سعادة

تسلم رئاسة جهاز المخابرات العامة في فترة هامة ومفصلية في تاريخ الأردن، وهي مرحلة عودة الحياة البرلمانية في البلاد، والبدء في خطوات إصلاحية تتعلق بإقرار قانون الأحزاب وإطلاق سراح عدد من المعتقلين لدى “الدائرة”، والظهور القوي للحركة الإسلامية في المشهد السياسي الأردني كما بدا ذلك في نتائج الانتخابات البرلمانية وتسلم أحد أبناء الحركة رئاسة مجلس النواب ودخولهم في حكومة الرئيس مضر بدران.

ومن الأحداث المفصلية التي شهدتها الأردن والمنطقة العربية والعالم في تلك الفترة ، كان توقيع معاهدة وادي عربة واتفاقية أوسلو، وحرب الخليج الثانية التي اندلعت لإخراج القوات العراقية من الكويت، وانهيار الاتحاد السوفييتي والكتلة الشرقية وانتصار المجاهدين الأفغان ومعهم “الأفغان العرب”.

كثيرا ما يوصف في وسائل الإعلام، وشهادات مقربين منه بأنه رجل عصامي ، نشأ وكبر في جبل القلعة في عمان رغم انه ولد في ذيبان بمأدبا عام 1938، اعتمد على نفسه للوصول إلى رئاسة أحد أجهزة المخابرات القوية في المنطقة والعالم .

فبعد تخرجه من كلية الشرطة الملكية عمل مصطفى القيسي ضابطا في جهاز الأمن العام، انتقل بعدها إلى دائرة المخابرات العامة، وتدرج في المناصب القيادية حتى تولى إدارة الجهاز في الفترة ما بين عامي 1989 و 1996وتقاعد برتبة فريق أول ، حين اختاره المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال مستشارا له ومقررا لمجلس أمن الدولة برتبة وزير.

انتقل القيسي بعدها إلى منطقة العبدلي عضوا في مجلس الأعيان الأردن التاسع عشر عام 2001، ثم بعدها تسلم المنصب الوزاري وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء ما بين عامي 2002 و 2003. في حكومة المهندس علي ابوالراغب. وتولى وقتها مهام حساسة، منها الاشراف على ملف قضية التسهيلات البنكية.

وبحسب ما كتب عنه فقد أشرف “أبو مازن” أثناء عمله في جهاز المخابرات كضابط على عمليات امنية حساسة كضابط محترف في فترة صعبة من تاريخ الأردن خاصة في السبعينيات من القرن الماضي.

وربطته علاقة خاصة بالرئيس الراحل وصفي التل، ويذكر عارفوه انه كان يقطع الطريق الخطر في السبعينيات، حين كان برتبة رائد، الى بيت التل في صويلح بالكمالية، ليطلعه على التطورات، كما يعزى له احباط محاولة تفجير رئاسة الوزراء إبان رئاسة الراحل أحمد اللوزي، بحسب مصادر إعلامية أردنية .

وبحسب ما كشفه صحافيون شاركوا في جلسات مع “أبو مازن” فقد لعب القيسي دورا هاما في إفشال محاولة تفجير طائرة الملك الراحل الحسين عام 1977، بعملية نزع فتيلها القيسي وشارك بها الجنرال مروان قطيشات.

وكثيرا ما تردد اسم الراحل مصطفى القيسي لتقلد منصب رئيس الوزراء خاصة مع مواسم الانتخابات النيابية نظرا لأنه أشرف أثناء وجوده على رأس جهاز المخابرات العامة على أول انتخابات برلمانية بعد الغاء الأحكام العرفية عام 1989, والتي تعد اكثر الانتخابات النيابية شفافية وانتجت مجلس نيابي، يقال بأنه الأفضل منذ تأسيس المملكة بحسب بعض المحللين السياسيين الأردنيين , كما أشرف على إجراء الانتخابات البرلمانية في الدورة التي تلتها عام 1993.

وكان الترشيح المؤكد له لتشكيل الحكومة لإدارة ملف الانتخابات البرلمانية خلفا لحكومة الرئيس فايز الطراونة الذي انتقل إلى الديوان الملكي وقتها، لكن الراحل كان يرد دائما على الترشيحات بقوله بأنها: ” أمنيات من محبين لا أكثر ولا أقل”.

كان اخر نشاط ظهر فيه المرحوم “أبو مازن” استقباله للملك عبدالله الثاني الذي زاره في منزله في أيار الماضي ضمن زيارات شخصية لمجموعة من رموز ما يطلق عليه البعض ” الحرس القديم” أو “المحافظين” ضمن نشاطات الملك الإنسانية والاجتماعية لعدد من ابرز المسئولين السابقين في عهد والده الملك الراحل حسين بن طلال، واطمئن الملك على القيسي بسبب مرضه.

اتسمت الزيارة، بحسب ما سرب وقتها، بالدفء والتي جرت بحضور عدد من أبناء المسؤول الأمني السابق بينهم الوزير السابق للشباب مكرم القيسي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons
إغلاق