مقالات
أخر الأخبار

الاردنيون يتدافعون لطلب الهجرة لامريكا “بالقرعة” والأرقام قد تصل الى (100) ألف بعد فتح السفارة الباب!

عصام مبيضين

كلمة الاردن:

بدأ ألاف الأردنيين يتدافعون إلى التسجيل بالقرعة التي أعلنت عنها الولايات المتحدة من اجل الهجرة وسط توقعات من مطلعين أن يتجاوز عددهم ( 100) ألف اعتمادا على إحصائيات سابقة حيث بلغ عدد المتقدمين باخر عام حوالي (95) ألفاً، مع العلم ان السفارة تستقبل حوالي (50) ألف طلب تأشيرة سنويا.
من جانبهم أكد أصحاب مكاتب العاملين بالهجرة في العاصمة انهمار الاتصالات عليهم من اجل تعبئة طلبات الهجرة بالقرعة إلى الولايات المتحدة.
وقالت السفارة انه اعتبارا من يوم الأربعاء القادم سيبدأ التسجيل بقرعة الهجرة إلى أميركا وعملية التسجيل متاحة حتى الخامس من تشرين الثاني المقبل.
على العموم يطرح السؤال الصعب هل بدأ الأردنيون بحزم حقائب السفر والبحث عن العمل والإقامة في الخارج، في مختلف الدول، لمواجهة المتطلبات المعيشية الصعبة، وأزمة التضخم والغلاء والفقر، حيث انه لم يعد في الإمكان تحمل الظروف الصعبة، بدخول مهدودة.
ووفق الارقام فقد كشف مسح الهجرة الدولي في الأردن في تقرير له بأنّ 63 % من المهاجرين الأردنيين، هاجروا لأسباب اقتصادية، و31 % لأسباب اجتماعية، و 6 % لأسباب أخرى .
وقال المسح، أنّ 26 % من أصل الذين هاجروا لأسباب اقتصادية هاجروا للبحث عن فرص عمل أفضل، و 15 % بسبب عدم وجود فرص عمل أصلا، و 14 % بسبب عدم كفاءة الدخل في الأردن.
الى ذلك يصطف الكثير من الشباب في طوابير شبه يومية أمام نوافذ القنصليات في مختلف المواقع في أحياء عمان الغربية للبحث عن تأشيرات وهم يحملون أوراقهم وكشوفات البنوك والوثائق وغيرها.
ويأتي ذلك كله تزامنا مع ارتفاع أرقام البطالة الى اكثر من (19%) ولذلك يجدون أنه لا بد من الهجرة للبحث عن تكوين أنفسهم على الأقل من أجل مستقبل أفضل.
ولهذا تطارد الهجرة الحالمين بالهروب من واقع صعب يتمثل في الفقر والبطالة، وعدم توفر فرص عمل، وغياب العدالة وانعدام افق التطور فالهجرة بالنسبة لكثير من الشبان هي الحل الوحيد لمواجهة الوضع الاقتصادي الصعب ناهيك عن تدني الأجور، وهو سبب رئيسي لهجرة الشباب، في ظل سوء الأحوال الاقتصادية وغلاء المعيشة، وتردي الأوضاع المادية والاقتصادية والسياسية، فضلا عن عدم وجود برامج حقيقية لإعادة تأهيل العاطلين عن العمل، وتفشي العديد من الأمراض الاجتماعية، كانتشار الواسطات والمحسوبية.
وتأتي الرغبة في الهجرة الى الخارج مع ارتفاع مستوى تكاليف الحياة في ارتفاع مستمر وتفاوت طبقي خطير جدا حيث انه أصبح الآن يوجد طبقة يزداد غناها وهي لا تشكل 5% من السكان فيما أنه يوجد أغلبية ساحقة إما تنحدر إلى مستوى الفقر أو يتلاشى دورها كطبقة وسطى وبالتالي فهي تجد نفسها مضطرة إلى البحث عن مكان آخر تعيد فيه الاعتبار لنفسها.
على العموم الحل الحقيقي يكمن في المزيد من الاهتمام بدراسة الأسباب والدوافع الاقتصادية التي تدفع الشباب للهجرة، وتوفير فرص عمل وبرامج اقتصادية تحارب الفقر، وفي قيام الحكومة باتخاذ خطوات جادة لتخفيض معدلات الفقر والبطالة بطريقة ملموسة حيث أن الفارق في الأجور بين الأردن والدول الأخرى، يعدّ المحرك لهجرة الشباب طلبا للأجر المرتفع.
وفي النهاية تظهر الارقام المذكورة انفا ان هناك خلل بنيوي خطير يحتاج الى قراءة بمجهر عالي الجودة لمعالجة الواقع الصعب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *