مقالات

ولي العهد وسنابل الخير

كلمة الاردن

د. مهند مبيضين

تمرُّ الذكرى السنوية العاشرة لولاية عهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، كما لو أنها غيمة ممتلئة بالغيث، فيها الكثير من الخيرات وما ينفع الناس، وقد عمل سموّه وجهد خلال سنوات ولايته الميمونة على إحداث التغيير وتطوير الشباب، وبناء الأمل وزيارة الناس في قراهم وبواديهم، وفي محافل العلم واطلاق المبادرات التي تصنع المستقبل الأفضل للجيل القادم.
الحديث عن سنوات ولي العهد الميمونة، حديث عن المنجز وعن التواصل النبيل وعن الفاعلية والحكم المستنير وعن المؤسسات الجديدة، كما هو حديث عن المدرسة التي تعلم منها سموه، وهي مدرسة البيت الهاشمي، التي يُصرّ ولي العهد على أنه تعلم منها وهو يراقب والده الملك عبدالله الثاني، الخلق والبذل والتضحية لاجل الشعب الأردني.
يكتب ولي العهد نصوصه المباشرة بصيغة التعلم من والده سيد البلاد الملك عبدالله الثاني بقوله: «تعلمت منك» كما أي ابن يكتب لأي أب قدوة ومثال، والقدوة هنا ذؤابة الهاشميين عبدالله الثاني، فيزور ولي العهد الجنوب مستطلعاً بيت أسرة عفيفة في عيد الأضحى المبارك 2018، يحضر ومعه الخير العميم كما الغيث  على الأرض العطشى وحاجات الناس قضاؤها من أخير الأفعال واعظمها اجراً. 
يزور وسط البلد بعد فيضان جارف يتفقد التجار، ويتابع احتجاج الشباب على الدوار الرابع 2018 داعيا لحفظ الحرية وإعمال العقل، ويزور الشمال الاردني  ويطمئن على الفنان ربيع شهاب متفقداً حاله، يطلّ على مريض هنا، أو أسرة شهيد هناك، ويباغت مؤسسة عامة للتأكد من صيرورة العمل والانتاج، ويقود التغيير في جيله الذي يشكل ثلث سكان الأردن.
في ولي العهد سجايا القائد، رحيم مع كبار السّن، متواضع مع جيله، متلمس لحوائج الناس، مع قدرة على الحديث مع جميع الفئات كباراً وصغاراً، متعلمين وغير متعلمين، يشارك الفرح ويتابع الاحزان ويجبر الخاطر.
لديه الكاريزما، وفق كل ذلك أسرة كبيرة تحبه، وعائلة جهدت على تنشئته سواء من طرف الأم أو الأب، وقد خضع لتدريب جديّ ولإعداد علمي ممتاز، مع حب للرياضة والنشاط، وقد اخبرني احد رفاق دراسته في «كينغز اكاديمي» كيف كان يصحو باكرا ويركض في حقول الأرض.
هذا ولي عهد الأردن المملكة الناجزة، ومالك زمام الخطاب، والقادر على تقليص الفجوة بين جيلنا نحن من عبرنا منتصف العقد الرابع، وبين جيل الشباب الذي يشكل اغلب المجتمع، وهو أمير عايش التفاصيل الوطنية في السنوات العشر الصعبة الماضية، والذي يحضر بألق وجدية وحدسٍ نابه، ولا يبحث عن الملذات بل يزرع سنابل الخير العميم في مبادراته ومؤسساته وفي كل أفعاله.
لدى ولي العهد قدرة على الـتأقلم، يعرف متى يكون ابنًا، ومتى يكون قائدًا ومتى يكون ولي عهد، ومتى يكون من الشعب وإليه، درس في افضل الجامعات الغربية وكانت اجازته المفضلة بين أهله وليس في الغرب، تعلم الحكمة من سيرة السلالة الهاشمية ويتعلم اليوم معاني الحكم الرشيد، فسلام عليك مولاي واميرنا ومنير مستقبل الوطن. وحفظ الله قائد الوطن الهاشمي الكبير معزز البناء وحافظ الامانة وخادم القدس الشريف عبدالله الثاني ابن الحسين.

وكالات

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons