رئيسيشؤون برلمانية

بعد تحديد موعد الانتخابات: مجلس يسلم آخر وبقاء الحكومة هو السيناريو الأقوى

كلمة الاردن

أسدلت الإرادة الملكية السامية، التي صدرت اليوم بإجراء الانتخابات لمجلس النواب، وفق أحكام القانون، الستارة على غموض موعد إجراء انتخابات مجلس النواب المقبل (التاسع عشر). وجاء ذلك متوافقا مع المواعيد والمدد الدستورية رغم جائحة فيروس كورونا المستجد وتداعياتها.

كما حسمت الإرادة الملكية، الحالة بسيناريو واحد، هو بقاء المجلس النيابي لإكمال سنواته الأربع الشمسية، دون رحيل الحكومة، وهو سيناريو لم يعمل به سابقا في العرف البرلماني الأردني، بحيث يبقى مجلس النواب بدون حل، والدعوة لإجراء الانتخابات قبل انتهاء مدة المجلس الدستورية، بمعنى أن يسلم المجلس الثامن عشر مفاتيحه للمجلس التاسع عشر، دون أن تصدر إرادة ملكية بحله.

هذا السيناريو يشير إلى بقاء الحكومة دون رحيل، على اعتبار أنها لم تنسب لصاحب الأمر (جلالة الملك) بحل مجلس النواب، وبالتالي تنتفي المادة الدستورية، التي توجب رحيل الحكومة خلال اسبوع في حال نسبت بحل المجلس، وهذا يعني بقاء حكومة عمر الرزاز دون رحيل.

ويستند هذا الخيار إلى المادة 68/1 من الدستور، التي تنص على أن: “مدة مجلس النواب أربع سنوات شمسية، تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الانتخاب العام في الجريدة الرسمية”، بمعنى أن عمر المجلس الحالي ينتهي دستوريا بـ27 أيلول (سبتمبر) المقبل، مع بقاء المجلس الحالي موجودًا وقائمًا، خلال هذه الفترة.

كما يستند إلى أن المادة 68/2 من الدستور تقول: “يجب إجراء الانتخاب خلال الشهور الأربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس (…)”، وإذا أخذ هذا السيناريو بعين الاعتبار، فإن ذلك يعني صدور إرادة ملكية ثانية، بتأجيل انعقاد الدورة العادية الأولى المقبلة، لمجلس النواب التاسع عشر، والتي تعقد في الأول من تشرين الأول (اكتوبر) المقبل، لمدة شهرين، حيث ستجري الانتخابات، وفق ما حددتها الهيئة المستقلة للانتخاب اليوم، في الـ10 من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

ويقول النائب إبراهيم البدور إن عنوان المرحلة الآن، هو لا حل للبرلمان أو رحيل الحكومة، إذ جاءت الإرادة الملكية السامية متضمنة 5 كلمات هي: الدعوة لإجراء الانتخابات لمجلس النواب، وفق أحكام القانون، وهي تتضمن حكمًا عدم حل مجلس النواب، مع ما يترتب على ذلك من بقاء للحكومة.

ويضيف أن ما يحدث الآن “هي سابقة دستورية برلمانية لم تمر على مجالس النواب السابقة”، لافتًا إلى أن هذا الإجراء يعني أن مجلس النواب الثامن عشر سيسلم المجلس التاسع عشر، إلا إذا صدرت إرادة ملكية ثانية بحل مجلس النواب، وفي هذه الحالة على الحكومة أن تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل.

ويوضح البدور “أنه إذا لم تصدر إرادة ملكية بحل مجلس النواب ما قبل تاريخ الاقتراع، فإن الحكومة باقية ومعها أربعة أعوام مقبلة من عمر المجلس التاسع عشر، وهي ليست بحاجة إلى ثقة “النواب” الجديد، فثقتها معها من مجلس النواب السابق”.

ويتابع “أنه في هذه الحالة، يتوجب أن تصدر إرادة ملكية جديدة بتأخير موعد انعقاد الدورة العادية الأولى للمجلس الجديد”، معتبرًا “أن الأمر مرهون بالإرادة الملكية بعدم حل المجلس قبل الأول من شهر تشرين الأول (اكتوبر) المقبل، إذ لدى جلالة الملك الصلاحية الدستورية بتأخير انعقاد الدورة العادية مدة شهرين”.

من جهته، يكشف مسؤول سياسي بارز، طلب عدم نشر اسمه، عن “أن الرئيس الرزاز، سيلجأ، في حال بقيت حكومته، إلى خيار التعديل الوزاري سواء قبل موعد إجراء الانتخابات أو بعد إجرائها”، لافتًا إلى “معلومات حول طلب الرزاز الضوء الأخضر لإجراء تعديل وزاري على حكومته”.

ويشير إلى بقاء الحكومة في حال لم يتم حل مجلس النواب، وبالتالي الاستمرار في أعمالها كالمعتاد، والتفرغ للملفات التي بدأتها منذ أكثر من شهرين.

بدوره، يقول وزير سابق، طلب أيضًا عدم نشر اسمه، “إن توقيت الدعوة لإجراء الانتخابات جاء في موعد دقيق ومهم، خصوصًا أنه جاء دون حل “النواب”. وفي هذا إشارة قوية إلى دعم برامج الحكومة والتخفيف عنها من ضغط الشارع المترقب لموعد الانتخابات البرلمانية” المقبلة.

ويعتبر أن تحول حديث الشارع الى الانتخابات بدلًا من القضايا القائمة “كان لفتة مقدرة ومهمة تؤذن بالانتقال إلى واقع جديد وحفاظ ملكي على احترام المدد الدستورية”.

من ناحيته، يوضح مصدر برلماني “أن جميع الخيارات، متاحة، من حل مجلس النواب ورحيل الحكومة أو بقائهما معًا أو رحيل الحكومة دون المجلس. كل ذلك رهن إرادة جلالة الملك”.

ويضيف “أن الترجيحات تشير إلى أن مجلسًا يسلم مجلس، وبقاء الحكومة”.

يُشار إلى أن الهيئة المستقلة للانتخاب تحتاج عادة إلى 105 أيام عمل، إضافة إلى عدة أيام لغايات الاعتراض وتسليم الكشوفات وغيرها، فيما كان قد أعلن رئيسها خالد الكلالدة عن جاهزية “مستقلة الانتخاب” لإجراء الانتخابات البرلمانية العام الحالي.

يُذكر أن مجلس النواب الثامن عشر تم انتخابه في العام 2016، وفق قانون جديد يعتمد على القوائم الانتخابية، عوضًا عن قانون “الصوت الواحد”، وتقلص بموجبه عدد النواب من 150 إلى 130 نائبًا، كما قسم القانون الجديد المملكة إلى 23 دائرة، إضافة إلى 3 دوائر للبدو.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons
إغلاق