رئيسي

الاستقواء على الوطن مرفوض ولا سيادة تعلو على القانون

كلمة الاردن

مرة أخرى تذهب نقابة المعلمين عبر تصريحات مستفزة لنائب النقيب وعدد من أعضاء المجلس، نحو مربعات التأزيم واستخدام عبارات الاستقواء على الوطن، متناسين أن الوطن أكبر من الجميع، وأن لا سيادة تعلو على القانون، تلك السيادة التي تراكمت عبر منجز وطني بناه أبناء الوطن كافة ومنهم المعلمون أنفسهم.

إن ما صدر من تصريحات في وقت أحوج ما نكون فيه إلى وحدة الصف وتمتين الجبهة الداخلية، لهو الإثم بعينه والجريرة بحق الوطن، فالأردنيون كافة في القطاع العام والخاص تأثروا جراء جائحة كورونا، وهو ما ينسحب على العالم أجمع، فالعديد من القطاعات تضررت، فلماذا هذا التباكي ومحاولة رسم صورة استهداف المعلمين وحدهم.

لقد آثر الأردنيون على أنفسهم، وتحملوا وضحوا، فكانت جائحة كورونا مثالاً على تفاني الأردنيين وإخلاصهم لوطنهم، والخصومات التي جرت على الرواتب طالت، حماة الوطن، من قواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية، تلك التي بقيت تحرس أهداب الوطن، على مر الأيام في برد الشتاء ولظى الصيف، فما كان منها إلا أن زادت وفاءً وبقيت تطوق أذرع الوطن بالإخلاص والكد والعطاء.

إننا وإذ ندرك حجم الوفاء والكد والجهد الذي يبذله المعلمون، وإذ لا نقبل المزاودة على عطائهم، لندرك أنهم لا يقبلون مثل كل أبناء الوطن تلك التصريحات التي تستقوي على الوطن، وهم كغيرهم من أبناء الأردن يشعرون بحجم التأزيم الذي يمارسه البعض في نقابتهم، في محاولات لجر الوطن إلى حسابات لا تصب في الصالح العام.

وإذ نشد على ما قاله وزير الداخلية سلامة حماد في تصريحات لقناة المملكة، برفض الاستقواء على سيادة القانون، واتخاذ إجراءات في حال تكرر الوعيد والتهديد بحق الوطن، لنؤكد مرة أخرى أن في هذا الجسم العظيم من معلمي الوطن، من يغلب صالح الوطن على سواه، وفيهم من الكفاءات والقدرات من يميز الغث من السمين، ويعيد الأمور إلى جادة الصواب، ويوقف مهزلة النمو الهرموني الذي أصاب البعض حتى ظنوا أنهم أقوى من الوطن، وسيبقى الأردن بإذن الله أكبر من الجميع، وبحكمة أبنائه ووعيهم، سيتجاوز المحن قوياً صلباً ثابتاً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons
إغلاق