رياضةمربعات

رأفت علي يكتب: “كورونا” وغياب إستراتيجية الاتحاد يدفعان الكرة الأردنية نحو الهاوية

كلمة الاردن

لم يعد لاعب كرة القدم في الأندية المحلية، يعرف كيف يتصدى للمصائب التي تنهال عليه من كل حد وصوب، في ظل ظروف فايروس كورونا المستجد، وظروف غياب استراتيجية واضحة وحاسمة لاتحاد الكرة بشأن توفير مستحقات الأندية واللاعبين، أو بشأن كيفية برمجة البطولات بما يخدم المنتخبات والأندية واللاعبين، لتبدأ كرة القدم الأردنية تتجه نحو الهاوية، بل أنها باتت على شفا الهاوية إذا لم تتظافر جهود الجميع لانقاذ الموقف.

اللاعب هو الحلقة الأضعف في معادلة كرة القدم الأردنية، فهو دائما يجسد دور الضحية، لأنه لا يقوى على مواجهة الأندية المتغولة على حقوقه في الكثير من الظروف، ولا يملك القدرة على اقناع اتحاد الكرة بأهمية عودة المنافسات والتدريبات، ولا يملك القدرة على اقناع الأندية والاتحاد معا، بأنه يعتاش على ما يتقاضاه من عوائد احترافه، الأمر الذي يتسبب في دماره فنيا وماليا.

الظروف الصعبة التي يعيشها اللاعب الأردني، قد تشكل تحولا في تفكيره، انطلاقا من مقولة “رب ضارة نافعة”، فبحكم قربي من الكثير من نجوم الكرة الأردنية، فأن الكثير من اللاعبين بدأوا يدرسون انتهاج طريق جديد يتمثل في تجاهل لجان اتحاد الكرة، والتوجه مباشرة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، لضمان حصولهم على مستحقاتهم المالية، بعد أن عانوا من وعورة وصعوبة الحصول على حقوقهم عن طريق اتحاد الكرة، لانهم مقتنعون أن لجان الاتحاد في كثير من الاحيان تجامل الأندية على حساب اللاعب.

وهنا لا بد من الإشارة إلى خطورة سياسة اللاعبين الجديدة باللجوء إلى “فيفا” في قضاياهم، على منظومة وسمعة الكرة الأردنية، لانها قد تتسبب في عقوبات متلاحقة على الأندية من قبل “فيفا”، كما أنها ستمس سمعة اتحاد الكرة، وربما تتسبب في عقوبات دولية بحقه.

وهنا لا بد من التحذير من خطورة المبالغة بمس حقوق اللاعبين، لان هذه الخطوة ستدفع باللاعب إلى الانتفاض، واتباع خطوات تصعيدية عبر “فيفا” تضمن له كامل حقوقه، بدلا من انتظار رحمة لجان الاتحاد التي يجب أن تحذر من اللاعب المظلوم إذا غضب.

كما ان اتحاد كرة القدم مطالب بخدمة اللاعب فنيا، من خلال تثبيت مواعيد البطولات، وأدراك أهمية السماح للاندية بالتدريبات، ومن ثم المنافسات، لأن اللاعب الأردني عاد إلى نقطة ما دون الصفر، نتيجة تداعيات فيروس كورونا الذي منع التمارين والمباريات، ما ألحق الضرر باللاعبين الذين يلزمون بيوتهم بعيدا عن التدريبات والمباريات، رغم الحديث عن تمارين منزلية لا تسمن ولا تغني من جوع بالنسبة للاعب.

وهنا يأتي دور الحديث عن أهمية تواجد خبراء فنيين في اتحاد الكرة، لتأمين المشورة، لان الغالبية العظمى من موظفي الاتحاد هم إداريين لم يركلوا كرة في حياتهم، والاتحاد هو اتحاد كرة قدم اي أنه معني بالكرة، وليس في الترتيبات الإدارية، فليس من المعقول أن يغيب خبراء الكرة عن العمل في اتحادهم، واطلاق العنان لاداريين لم يمارسوا الكرة قط أن يتحكموا ويديروا كرة القدم الأردنية التي تحتاج لخبرات فنية قادرة على تقويم المسار، وهذا يدفعنا للمطالبة باستراتيجية واضحة وطويلة الأمد اذا ما أردنا مشاهدة منتخب النشامى يلعب في المونديال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Show Buttons
Hide Buttons
إغلاق